بمعانى الفاظها لا يختلفون فيه فبمجرّد تمييز معنى اللّفظين عن ساير المعانى [لا يتحقّق التّعريف] وشرح الماهيّة نعم بعد تعيين معنى اللّفظين لو فرض زائدا عليه تصوّر المعنيين بكنههما ومعرفة ماهيّتهما يمكن التّعريف على تقدير وجود التّطابق مع هذا العلم والّا فسد التّعريف والأقرب الى الانطباق ما ذكره الفاضل القمى ره حيث قال والأنسب هنا ارادة المعنى اللّغوى يعنى من الأصول ليشمل ادلّة الفقه اجمالا وغيرها من عوارضها ومباحث الاجتهاد والتّقليد ومراده من الشّمول الإجمالي مع انّ الشّمول لا يتّصف بالإجمال والتّفصيل هو الشّمول عليها لا بعنوانها الخاصّة بل بعنوان آخر اعمّ وذلك لأنّ الأصول لو اريد بها الأدلّة اشتملت عليها من حيث هى ادلّة وهذا هو المراد بالعنوان الخاصّ والشّمول التّفصيلى وامّا لو اريد بها المبانى اشتملت على الأدلّة ايضا لكن لا من حيث هى ادلّة بل من حيث هى مبانى وهذا هو المراد بالعنوان الآخر الأعمّ والشّمول الإجمالي ومراده من عوارضها هى مباحث هذا الفنّ وقواعده وهى ايضا ممّا يبتنى عليه الفقه وكذلك مباحث الاجتهاد والتّقليد لكونها بحثا عن احوال الاستنباط والمستنبط يتوقّف عليها الفقه وبيّن وجه اولويّة ارادة المعنى اللّغوى في حاشية له طويلة ومحصّله انّ نقل هذا اللّفظ الى هذا العلم ممّا لا بدّ منه فح لو فرض كون الأصول في التّركيب الإضافي الّذى ينقل منه بمعنى الأدلّة لزم النّقل المرجوح وهو النّقل من المباين [الى المباين] وامّا لو فرض كونه بمعناه اللّغوى لم يلزم ذلك وقال في بيان ذلك ما ملخّصه انّ هذا العلم عبارة عن ملكة ادراك قواعد مخصوصة ولا ريب انّ اسماء العلوم كلّها يلاحظ في معناها امور ثلاثة المعلومات وهى نفس المسائل والإدراك المتعلّق بها وملكة هذا الإدراك فعلم النّحو عبارة عن ملكة ادراك قواعد مخصوصة وكذا علم الفقه عبارة عن ملكة ادراك مسائل مخصوصة وكذا علم اصول الفقه باعتباره العلمىّ عبارة عن ملكة ادراك قواعد مخصوصة فلو فرض الأصول في التّركيب الإضافي بمعنى المبانى فعلمه يصير عبارة عن ملكة ادراك مبانى الفقه فاذا نقل عن هذا المعنى الى ملكة ادراك قواعد مخصوصة لم يكن الّا نقلا من العامّ الى الخاصّ لكون هذه القواعد من مبانى الفقه فلم يلزم في مدخول الإدراك الّا النّقل المألوف وامّا لو فرض بمعنى الأدلّة فعلمه عبارة عن ملكة ادراك الأدلّة فاذا نقل عن هذا المعنى الى ملكة ادراك القواعد لزم النّقل المرجوح في متعلّق الإدراك ومدخوله وهو النّقل من المباين الى المباين لأنّ الأدلّة مباينة للقواعد فانّ القواعد هى المحمولات المنتسبة الى الموضوعات والأدلّة نفس الموضوعات ولا شكّ في المباينة بينهما فارادة المعنى اللّغوى اولى ثمّ اعترض على نفسه بما محصّله انّ ارادة المعنى اللّغوى ايضا تستلزم النّقل المرجوح لاستلزامه النّقل من الكلّ الى البعض لأنّ القواعد بعض مبانى الفقه لا تمامها اذ من جملة مبانى الفقه نفس الأدلّة وهى مباينة للقواعد فالنّقل من جميع المبانى الّتى منها نفس الأدلّة الى خصوص القواعد نقل من الكلّ الى البعض ثمّ اجاب عن ذلك بمنع كون نفس الادلّة من حيث هى مبان للفقه بل مبانى الفقه هى تلك القواعد المرتبطة بها المنتمية
