او غيرهما فانّ الإضافة مهملة عن هذه المرحلة والمضاف ايضا معرّى عنها كما هو المفروض فلا يكون خصوصيّة الارتباط معلومة الّا من الخارج في بعض الموارد احيانا كغلام زيد حيث علم من الخارج انّه مملوكه وليس فرسيّة الفرس وحماريّة الحمار وضربيّة الضّرب وعلميّة العلم امرا وراء نفس الذّات حتّى يتعيّن في جهة الانتساب وهو الّذى اشار اليه القمى ره بقوله فانّ فرسيّة الفرس وحماريّة الحمار ولا اختصاص له بزيد اى لا يصلح لان يكون جهة للاختصاص والارتباط وامّا اذا كان المضاف مشتملا على عنوان وراء الذّات كجميع المشتقّات اختصّ ذلك العنوان لجهة الانتساب والارتباط كقولنا مكتوب زيد فانّ الاضافة فيه تدلّ على اختصاص جهة الانتساب في المكتوبيّة وكذا قولنا محبوب زيد ومطلوب عمر ومقصود خالد فانّه يدلّ على اختصاص جهة الانتساب في المحبوبيّة والمطلوبيّة والمقصوديّة وكذا خالق زيد وصاحب عمرو ورفيق خالد ومكان فلان وطهور زيد وهكذا جميع المشتقّات فانّ الاضافة فيها تدلّ على اختصاص جهة الارتباط والانتساب في تلك العناوين القائمة بتلك الذّوات وهكذا ما هو في معنى المشتقّ كزوجة زيد فانّه يدلّ على اختصاص جهة الانتساب في الزّوجيّة ونحو ابن عمرو واخى بكر وجار فلان وبعل فلانة ورأس القوم واستاد الجماعة وفرع الشّجرة واصل البناء ومنه اصول الفقه فانّ اضافتها تدلّ على اختصاص جهة الارتباط في كونها مبانى للفقه وبهذا البيان ظهر معنى الاختصاص الّذى حكموا بكونه مستفادا من اضافة اسم المعنى وظهر السّرّ ايضا في تفسير اسم المعنى بما دلّ على شيء زائد على الذّات كالمشتقّ وما في معناه لا ما دلّ على معنى قائم بغيره ولذا ردّ المحقّق الشّريف على من فسّره بذلك بانّه متناول للمصدر ولا يدلّ اضافته على الاختصاص باعتبار المعنى الّذى عنى بالمضاف بل باعتبار معنى آخر فانّ اضافة الدّق مثلا الى الثّوب لا يفيد الاختصاص باعتبار الدّق بل باعتبار التّعلّق وهو خارج عن مدلوله بخلاف اضافة الكاتب الى القاضى فانّها تفيد الاختصاص باعتبار الكاتبيّة وهو ممّا دلّ عليه المضاف وهذا كما ترى عين ما ذكرنا وعين ما اشار اليه الفاضل القمى ره ما بيّناه شرح له وهو شرح لما اشار اليه القمى وحيث اختلط الأمر على صاحب الفصول ره اصرّ على ما هو عليه وقال في ردّ المحقّق الشّريف نظر لأنّه ان اعتبر الاختصاص من حيث الوجود كما هو الظّاهر من اطلاق الاختصاص صحّ دخول المصادر في الحكم المذكور ولا حاجة الى اعتبار التعلّق والّا لم يستقم اعتبار الاختصاص في المشتقّات ايضا اذ لا معنى لاختصاص الكاتبيّة بزيد ما لم تؤخذ باعتبار الوجود وانّما اعتبروا قيد الاعتبار تنبيها على انّ الاختصاص المستفاد من هذه الإضافة ليس الّا بحسب الصّفة المأخوذة في المضاف فانّ قولك هذا مكتوب زيد يدلّ على اختصاصه به من حيث المكتوبيّة دون الملموسيّة والمنظوريّة ونحوهما وخصّوا هذا الحكم باسم المعنى لما ذكروا من انّ اضافة اسم العين تدلّ على اختصاص المضاف بالمضاف اليه مطلقا اى لا باعتبار صفة داخلة في المضاف وان كان الاختصاص يستلزم ان يكون باعتبار بعض صفاته كما في قولك دار زيد فانّه يفيد اختصاص الدّار
