على الأعمّ منه ومن القطع وفيه ان كلا الحملين مجاز بعد تسليم الصّحة ووجود العلاقة المطّردة والمجاز يحتاج الى القرينة وهى مفقودة في المقام فلا يجوز سيّما في الحدود ودعوى الشّهرة وشيوع الاستعمال في الاخير سيّما في الأحكام الشّرعية كما صدرت عن صاحب المعالم ره ممنوعة ولو سلم فمجرّد الشّهرة غير مفيدة ما لم تبلغ الى حدّ يستغنى عن القرينة مع انّ استدلال الفقيه قد ينتهى الى القطع فيلزم على الأوّل خروجه عن الفقه هذا مع انّ بعض الادلّة ربّما لا يفيد الظنّ ايضا كاصالة البراءة والاستصحاب وغيرهما مع انّ الأحكام الثّابتة بها داخلة في الفقه قطعا فلا اشكال في سخافة هذا الجواب ولصاحب الفصول رحمهالله تعالى ايرادان آخران لهذا الجواب ضعيفان جدّا احدهما انّ من ظنّ بصدق الرّسول يظنّ بالأحكام وليس فقها وفيه اوّلا اشتراك الورود اذ العالم بصدقه على هذا التّقدير عالم بالاحكام وليس فقها وثانيا عدم الملازمة اذ الظّانّ بصدق الرّسول قد يعلم بالاحكام وقد يظنّ وقد يشكّ وقد يجهلها راسا اذ المراد هو التّصديق العلمىّ او الظنّى بانتساب اشخاص الاحكام الى موضوعاتها المعيّنة لا العلم او الظنّ بها اجمالا وثالثا انّ الظنّ بصدقه يستلزم الظنّ بصدق احكامه وحقيّتها اجمالا وهو اجنبىّ عن الفقه كاليقين بحقيّتها ثانيهما انّ الظنّ والاعتقاد الرّاجح كثيرا ما لا يتعلّق بما هو الحكم الواقعى لتطرّق الخطاء الى غير العلم ولو اريد بالحكم الواقعى ما هو كذلك في ظنّ المعتقد لزم التّصرف في الحكم ايضا وهو كما سيأتى مغن عن التّصرف في العلم انتهى ومحصّله انّ الظنّ المخالف ظنّ بالحكم الظاهرى وهو لا يتمّ الّا بتعميم الحكم للظّاهرى ومعه لا حاجة الى التّصرف في العلم وهو كما ترى من اعجب الكلمات ومنها ما نقله الفاضل القمى ره وغيره من انّ المراد به العلم بوجوب العمل به ظاهر هذا الكلام انّ المراد بالعلم بالحكم العلم بوجوب العمل به ووجوب العمل عبارة عن وجوب الامتثال ولا ريب في انّ وجوب امتثال التّكليف ليس تكليفا بل هو غير معقول فلا بدّ ان يكون المراد به كون الحكم بالنّسبة الى الشّخص بحيث لا يعذر في ترك امتثاله فيكون مرجع هذا الجواب الى ما حقّقناه في بيان مراد العلّامة ره وقد نقل عن الشّيخ البهائى رحمهالله تعالى انّه قال في حاشية زبدته هذا هو المشهور في تفسير قولهم ظنيّة الطّريق لا تنافى علميّة الحكم وشرح هذا المطلب واضح من التامّل في البيانات المتقدّمة ولكن البهائى عليه الرّحمة حيث لم يصل اليه نظره قال وفيه من البعد ما لا يخفى اذ الفقه ليس العلم بتعيّن العمل قال المحقّق القمى ره في حاشية قوانينه انّ المحقّق البهائى ره قد جعله من باب مجاز الحذف وهو كما ذكره رحمهالله في غاية البعد ولا ينبغى ان يصدر عن جاهل فضلا عن فاضل والاولى في توجيهه ان يقال انّهم ارادوا بذلك انّ العلم في التّعريف مجاز عن الظنّ الواجب العمل بعنوان الاستعارة المصرّحة والعلاقة وجوب العمل وذكر الادلّة تجريد لها او بعنوان الاستعارة التّخييليّة ويكون الأحكام استعارة بالكناية فقد شبّه الاحكام المذكورة في النّفس بالمعلومات وذكر لها العلم الّذى هو من متعلّقات المعلومات وما به قوامها هذا ملخّص كلامه في الحاشية وكلامه فى
