اوّلى للشّخص والأحراق فعل ثانوىّ له وإن كان باعتبار آخر فعلا اوّليا للنّار وكذلك الأمر في الأمر فانّ هيئة اضرب وضعت آلة لإنشاء الأمر اى البعث على المادّة لما سبق انّ الحروف والهيئات وضعت آلات لأحداث المعانى لا آلات للحكاية عنها كالأسماء فمعانى الحروف والهيئات كلّها معان انشائيّة فالبعث على المادّة وهو الأمر بالماهيّة ينشأ بالهيئة وبانشائه ينشأ طلب ايجادها فطلب الإيجاد ناش من الأمر بالماهيّة والهيئة آلة انشائهما وهما متّحدان من حيث التحصّل والبعث على الماهيّة منشأ اوّلىّ وطلب ايجادها منشأ ثانوىّ متولّد من الأوّل والحاصل انّ الطّلب جهة تنشأ من القضيّة كالأخبار ومنشأ انتزاع الأوّل النّسبة في القضيّة الإنشائيّة ومنشأ انتزاع الثّانى النّسبة في القضيّة الخبريّة فكما انّ متعلّق الأخبار اعنى المخبر به تابع لحال النّسبة في الجملة الخبريّة من حيث الإطلاق والتّقييد كذا متعلّق الطّلب اعنى المطلوب تابع لحال النّسبة في الجملة الإنشائيّة من الحيثيّتين بيان ذلك انّ الأخبار معنى يحصل من ذكر القضيّة في مقام اعلام مضمونها فكون القضيّة اخبارا ككونها اعلاما لا يتحقّق الّا بالنّسبة الموجودة في القضيّة بمعنى انّ نسبة المحمول الى الموضوع في مقام التّفهيم يكون اعلاما واخبارا بهذه النّسبة فالأخبار ابدا لا يتعلّق الّا بالنّسبة فهى إن كانت ثبوتيّة فالمخبر به ثبوت المحمول للموضوع وإن كانت سلبيّة فالمخبر به انتفائه عنه فمتعلّق الأخبار دائما هو الثّبوت او الانتفاء لا الثّابت او المنفىّ والّا لما افاد التّصديق فانّ الأخبار بالشّيء اعلام به اى احداث علم به للمخاطب والمراد بهذا العلم التّصديق لا التّصور ضرورة ان القضيّة لا تفيد التّصور اذ هى عبارة عمّا افاد التّصديق ومن المعلوم ان التصديق لا يتعلّق الّا بالنّسبة فالأخبار لا يتعلّق الّا بالنّسبة الموجودة في القضيّة كما انّه لا يتحقّق الّا بتحقّقها فايجاد النّسبة في مقام التّفهيم ايجاد للإخبار بها فالنّسبة والأخبار متّحدان بحسب التّحصل مختلفان بحسب المتعلّق فمتعلّق النّسبة نفس الماهيّة ومتعلّق الأخبار نفس هذه النّسبة المعبّر عنها بالوقوع او الّا وقوع باعتبار اختلاف حال النّسبة من حيث الثّبوت والسّلب وكما يختلف متعلّق الأخبار بحسب اختلاف حال النّسبة من هاتين الحيثيّتين اعنى من حيث السّلب والثّبوت فيكون المخبر به وجود الماهيّة ووقوعها [عند كون النّسبة ثبوتية وعدم الماهيّة ولا وقوعها] عند كون النّسبة سلبيّة وكذا يختلف بحسب اختلاف حال النّسبة من الحيثيّات الأخر بمعنى انّ النّسبة في القضيّة اذا كانت مطلقة كان المخبر به ثبوت المحمول للموضوع على الإطلاق وإن كانت مقيّدة كان المخبر به ثبوت المقيّد فانّك اذا قلت زيد قائم فقد اخبرت بثبوت القيام لزيد على وجه الإطلاق لعدم القيد في نسبة القضيّة فيتعلّق بها الأخبار كذلك واذا قلت هو قائم في الدّار فقد اخبرت بثبوته له مقيّدا بكونه في الدّار فالمخبر به ح ثبوت القيام في الدّار لا الثّبوت المطلق وذلك لوجود القيد في نسبة القضيّة فيتعلّق بها الأخبار كذلك والحاصل انّ الأخبار عنوان ينتزع من القضيّة بعد تماميّتها يتعلّق بما فيها من النّسبة على ما هى عليها فهو تابع لحال النّسبة من حيث الثّبوت والسّلب
