الحقيقة المعلومة فيلحقها بها والّا فيحكم بكونها حقيقة بالوضع المستقلّ فيكون مشتركا لفظيّا وكذلك اذا راينا اطلاق الخمر على الفقّاع انتهى وقد عرفت انّ السّيد لا ينازع القوم هنا قوله فان ظهر عنده الخ فيه اوّلا ما عرفت ان امر اللّفظ على هذا الفرض دائر بين ان يكون موضوعا للمفهوم الاعمّ حتّى يكون المشكوك فردا منه وبين ان يكون موضوعا للمفهوم الأخصّ حتّى يكون المشكوك مجازا عنه وبين ان يكون موضوعا لهما معا حتّى يكون مشتركا بينهما فاين الحقيقة المعلومة حتّى يظهر عنده انّ المشكوك فرد منها نعم الحقيقة في المفهوم الأخصّ معلومة في الجملة لدوران امره بين ان يكون هو الموضوع له اللّفظ او فردا ممّا وضع له اللّفظ لكن لا يعقل كون المشكوك فردا منه لانهما متباينان بفصلين متغايرين والّذى يصلح لكون المشكوك فردا منه هو المفهوم الأعمّ والحقيقة فيه مجهولة بالضّرورة فلا معنى لهذا الكلام اصلا وثانيا انّه على تقدير ظهور كونه من افراد الحقيقة المعلومة فلحوقها بها من أبده البديهيّات عند الكلّ ولا اختصاص بذلك للسّيّد ره كما هو ظاهر فلا محصّل لهذا الكلام اصلا قوله والّا فيحكم الخ يدلّ على انّ الحكم بالاشتراك اللّفظى لا يحتاج الى الظهور عند السّيد بل مجرّد عدم ظهور الاشتراك المعنوى عنده كاف في حكمه بالاشتراك اللّفظى وفيه ما لا يخفى اذ امر اللّفظ في محلّ الفرض بالنّسبة الى المشكوك دائر بين احتمالات ثلث المجاز والاشتراك اللّفظى والمعنوى فغاية ما يسلّم التزام السّيد به هنا ان يجعل الاستعمال دليل الحقيقة في الجملة بان يحكم من اجله بانتفاء احتمال المجاز فيدور الامر بين الاشتراكين فكما يحتاج الحكم بخصوص المعنوى الى الظّهور عنده فكذا الحكم باللّفظى فلا معنى لجعل الأوّل محتاجا الى الظهور من خارج دون الثّانى فان بنى على انّ الاستعمال بنفسه ظاهر في الثّانى لم يكن معنى للتّعليق المذكور اذ الاستعمال ح كما ينفى المجاز بنفسه كذلك ينفى الاشتراك المعنوى وبما ذكرنا يظهر سقوط الثّمرة الّتى ذكرها بعد هذا الكلام وممّا ذكرنا يظهر ايضا ما في قوله ره وممّا حقّقنا ظهر لك انّه لا منافاة بين قول المشهور بوجوب التوقّف لأنّ الاستعمال اعمّ من الحقيقة في صورة تعدّد المستعمل فيه وقولهم بانّ المجاز خير من الاشتراك الخ فانّك عرفت انّ عدم المنافاة لاختلاف موردهما فانّ توقّفهم في القسم الأوّل وتقديمهم المجاز في القسم الثّانى فلا محلّ للمنافاة اصلا فضلا عن ان يكون وجه عدم المنافاة ما زعمه ثمّ قال امّا في صورة التردّد بين كون المستعمل فيه مجازا او فردا من افراد ما هو القدر المشترك بينهما فظاهر لعدم اشتراك لفظى هناك يرجّح المجاز عليه وهو غالب موارد قولهم انّ الاستعمال اعمّ من الحقيقة يعنون بذلك انّه لا يثبت حكم ما هو من افراد الكلّى حقيقة لهذا المشكوك فيه بمجرّد اطلاق الاسم عليه انتهى قد عرفت انّه لا محلّ للنّزاع المذكور في هذه الصّورة لعدم كون الاستعمال محقّقا حتّى ينازع في انّه اعمّ او يدلّ على الحقيقة ثمّ قال ره وامّا في صورة التردّد بين كون المستعمل فيه حقيقة او مجازا كما لو سلّم
