على الحيوان النّاطق بالحمل المتعارف لأنّا نقول هذا ايضا مبنىّ على الخلط المتقدّم وهو الّذى اوقعه في الشّبهة حيث رأى عدم صحّة الحمل الإيجابيّ حكم بصحّة الحمل السّلبىّ لاستحالة ارتفاع النّقيضين غفلة عن انّ عدم جواز الحمل الإيجابيّ ليس لفساد الإيجاب بل لبطلان السّلب المشتمل عليه الحمل المذكور حيث انّ عدم جواز الحمل الإيجابيّ لا يسلّم الّا ان يؤخذ بمعنى الاتّحاد في المصداق مقيّدا بعدم الاتّحاد في الحقيقة فالبطلان راجع الى هذا الجزء السّلبىّ اذ الإنسان متّحد مع الحيوان النّاطق في المصداق والحقيقة معا ومرجعه الى الاتّحاد من جميع الجهات وعدم تطرّق السّلب اليه بوجه من الوجوه فاذا قيل الإنسان حيوان ناطق واريد به انّه متّحد معه في المصداق فقط دون الحقيقة كان غير صحيح لبطلان هذا القيد السّلبىّ وهو نفى الاتّحاد في الحقيقة لا لفساد الإيجاب وهو اثبات الاتّحاد في المصداق والتّحقيق في الجواب امّا عن النّقض بالجزء واللّازم المحمولين فبانّ النّقض امّا بصورة استعمال الإنسان فيما يصدق عليه النّاطق والضّاحك فلا ريب انّ الاستعمال ح حقيقة لا مجاز وعدم صحّة السّلب متحقّق فاين النّقض وامّا بصورة استعماله في مفهوم النّاطق والضّاحك باقامة لفظ الإنسان مقام هذين اللّفظين في الدّلالة على مفهومهما ففيه اوّلا انّ هذا الاستعمال غلط لا مجاز لعدم المصحّح على ما بين فيما مرّ وثانيا لو سلّم الصحّة والتجوّز فمن المعلوم البديهىّ جواز سلب مفهوم الإنسان عن مفهوم النّاطق والضّاحك فلا نقض اصلا وانّما المورد خلط بين الصّورتين فتوهّم الانتقاض وامّا عن النّقض بالعامّ المستعمل في فرده فان كان بصورة استعماله فيه على وجه الإطلاق والغاء الخصوصيّة فلا ريب انّه حقيقة وعدم صحّة السّلب بهذا الاعتبار متحقّق وإن كان بصورة استعماله فيه على وجه الخصوصيّة ففيه اوّلا منع صحّة هذا الاستعمال على ما تقدّم وثانيا لو سلّم الصّحة فصحّة السّلب متحقّقة ضرورة جواز سلب المفهوم عن جميع مصاديقه بهذا الاعتبار فاين النّقض والمورد خلط بين الصّورتين فتوهّمه ثمّ الّذى اظنّ انّ صاحب الفصول رحمهالله اخذ هذا الإيراد من اخيه صاحب الحاشية قدسسره من دون وصول الى حقيقة مقصوده فانّه قال في الحاشية بعد عدّه من علائم الحقيقة عدم صحّة السّلب ويمكن الاعتراض عليه بوجوه الأوّل انّ المحكوم بعدم صحّة السّلب انّما هو معنى اللّفظ ضرورة ما سلب اللّفظ عن المعانى باسرها وح فان كان الموضوع في القضيّة المفروضة نفس ذلك المعنى لم يتصوّر هناك حمل بالمعنى المشهور حتّى يتصوّر الإيجاب والسّلب للزوم اتّحاد الموضوع والمحمول وإن كان غيره لم يفد عدم صحّة السّلب كون ذلك المعنى حقيقيّا له اذ المفروض مغايرته لما وضع اللّفظ بازائه ومجرّد الاتّحاد في الصّدق لا يقتضى كون اللّفظ حقيقة فيه أ لا ترى انّ استعمال العامّ في خصوص الفرد مجاز مع انّه لا يصحّ سلبه عنه وكذا لا يصحّ سلب شيء من المفاهيم المتّحدة في المصداق عن بعض كالإنسان والنّاطق والضّاحك والحيوان والجسم والجوهر وغيرها مع انّ شيئا من تلك الألفاظ المذكورة لم يوضع للمفهوم الّذى وضع بازائه
