قوله تعالى :
لِلرِّجَالِ نَصِیبٌ مِّمَّا تَرَکَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِیبٌ
مِّمَّا تَرَکَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ کَثُرَ نَصِیبًا مَّفْرُوضًا ( آیة
بلا خلاف .
اختلفوا فی سبب نزول هذه الآیة
فقال قتادة وابن جریج وابن زید : إن أهل الجاهلیة کانوا یُوَرّثون الذکور دون الإناث، فنزلت هذه الآیة ردّاً لقولهم (١) .
وقال الزجاج : کانت العرب لا تُورّث إلا مَنْ طَاعَنَ بالرماح وذادَ عن الحریم والمال ، فنزلت هذه الآیة ردّاً علیهم، وبیّن أن للرجال نصیباً مما ترک الوالدان والأقربون ، وللنساء نصیب مما ترک الوالدان والأقربون ، ممّا قل منه أو کثر نصیباً مفروضاً ، یعنی : حظاً مفروضاً) (٢) قال الزجاج : مفْرُوضًا نُصب على الحال .(٣) .
وقال غیره : هو اسم فی موضع المصدر، کقولک : قسماً واجباً، وفَرْضاً لازماً ، ولو کان اسماً لیس فیه معنى المصدر لم یجز، نحو قولک :
عندی حقٌّ درهماً ، ویجوز لک عندی درهم هبةً مقبوضة (٤) .
(١) ذکره الطبری فی تفسیره ٦: ٤٣٠ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣ : ٤٨٤٥/٨٧٢ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٤٥٥ ، والواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ٣٣٩ .
(٢) ما بین القوسین لم رد فی "هـ" و"و" والمصدر ، وفیه : مفروض لهنّ . وما أثبتناه من "ع" والحجریة .
(٣) معانی القرآن ٢ : ١٥
(٤) انظر : معانی القرآن للفراء ١ : ٢٥٧ ، وتفسیر الثعلبی ١٠ : ٩٢ ، والتفسیر البسیط
٦ : ٣٣٩ ، وکلاهما عن الفرّاء .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
