قوله تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِیمِ
یَأَیُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّکُمُ الَّذِى خَلَقَکُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا کَثِیرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِی تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ کَانَ عَلَیْکُمْ رَقِیبًا ) آیة بلا خلاف .
قرأ أهل الکوفة : تَسَاءَلُونَ بهِ بتخفیف السین ، والباقون بتشدیدها. وقرأ حمزة وحده : (وَالأرْحَامِ ) بجرّ المیم ، والباقون بفتحها (١) . فمَنْ قرأ من أهل الکوفة : تَسَاءَلُونَ بِهِ بالتخفیف فوجهه أن أصله "تَتَسَاءَلون" ، فحذف إحدى التاءین وهی الأصلیة ؛ لأن الأخرى للمضارعة ؛ وإنّما حذفوها لاستثقالهم إیّاها فی اللفظ ، فحذفت ؛ لأن الکلام غیر ملتبس . ومَنْ شدّد أدغم إحدى التاءین فی السین ؛ لقرب مکان هذه ومعنى : تَسَاءَلُونَ» تطلبون حقوقکم به
هذه .
وَالْأَرْحَامَ القراءة المختارة عند النحویین النصب فـی الْأَرْحَامَ على تقدیر واتقوا الأرحام أو تکون معطوفة على موضع
به ، ذکره أبو علی الفارسی
(١) انظر : السبعة فی القراءات : ٢٢٦ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٣: ١١۸ و ١٢١ ، والحجة فی القراءات : ١۸۸ .
(٢) الحجّة للقرّاء السبعة ٣ : ١٢١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
