الناس : "تبارک الله " ؛ لثبوته لم یزل ولا یزال وحده ، ومنه البرک
للصدر ؛ لثبوت الحفظ فیه.
قوله تعالى :
فِیهِ ءَایَتُ بَیْنَتْ مَّقَامُ إِبْرَاهِیمَ وَمَن دَخَلَهُ کَانَ عَامِنًا وَلِلَّهِ
عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَیْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَیْهِ سَبِیلاً وَمَن کَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِیٌّ عَنِ الْعَلَمِینَ آیة .
قرأ أهل الکوفة إلا أبا بکر : حِجُّ الْبَیْتِ) بکسر الحاء ، والباقون بفتحها (١) ، فمَنْ فَتَح أراد المصدر الجاری على فعله ، ومَنْ
کسر أراد الاسم .
الآیات التی بمکة أشیاء ، منها : ما قال مجاهد فی مقام إبراهیم ، أثر قدمیه داخلة فی حَجَرٍ صَلْدِ بقدرة الله تعالى ؛ لیکون ذلک علامة یهتدى بها ودلالة إلیها (٢) ، یرجع مع غیر ذلک من الآیات التی فیه من أمن الخائف ، وامحاق الجمار على کثرة الرامی ، وامتناع الطیر من العلوّ علیه ، واستشفاء المریض من ماء به ، ومن تعجیل العقوبة لمن انتهک فیه حرمةً على عادةٍ کانت جاریةً ، ومن إهلاک أصحاب الفیل لمّا قصدوا لتخریبه .
(١) السبعة فى القراءات : ٢١٤ ، الحجّة للقُرّاء السبعة ۳ : ۷١ ، حجة القراءات : ١۷۰ ، الکشف عن وجوه القراءات ١: ٣٥٣ . (٢) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٥ : ٥۹۸ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣: ۳۸٤٥/٧١١ ، والواحدی فی الوسیط ١ : ٤٦٧ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
