الله ولا نشرک به شیئاً ، کما تقول : تعالوا لا نقل إلا خیراً (١) . وهذا لا یجوز عند البصریین (٢) ؛ لأنّ "أن" لا توافق معنى الجواب کـ "الفاء" فى قوله : (فَأَصَّدَّقَ وَأَکُن مِّنَ الصَّلِحِینَ ﴾ (٣) وکما توافقه "إذا" فی قوله : (وَإِن تُصِبْهُمْ سَیِّئَةُ بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ إِذَا هُمْ یَقْنَطُونَ) (٤) ، و"اللام فی قوله : (وَلَنْ أَرْسَلْنَا رِیحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَّظَلُواْ مِن بَعْدِهِ یَکْفُرُونَ ﴾ (٥) .
وقوله: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ إِنَّما اتصل
بما قبله على تقدیر : قابلوا إعراضهم عن الحق بخلافه ، للإنکار علیهم وتجدید الإقرار به عند صدّهم ، أی : أقیموا على إسلامکم وقولوا لهم : اشهدوا بأنا مسلمون مقیمون على الإسلام .
قوله تعالى :
یَأَهْلَ الْکِتَبِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِی إِبْرَاهِیمَ وَمَا أَنزَلَتِ التَّوْرَنَةُ
وَالْإِنجِیلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) ( آیة واحدة.
روی عن ابن عباس والحسن وقتادة والسدی : أن أحبار یهود ونصارى نجران اجتمعوا عند رسول الله الله الله فتنازعوا فی إبراهیم ،
(١) معانی القرآن ١ : ٢٢۰
(٢) انظر : إعراب القرآن للنحاس ١ : ٣٨٤ ، ومعانی القرآن للزجاج ١ : ٤٢٥ . (۳) سورة المنافقون ٦٣ : ١۰ .
(٤) سورة الروم ٣٠ : ٣٦ (٥) سورة الروم ۳۰ : ٥١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٦ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4656_Tebyan-Tafsir-Quran-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
