وقوله : کَالَّذِی یُنفِقُ مَالَهُ، رِئَاءَ النَّاسِ یدخل فیه المؤمن والکافر
إذا أخرجا الإنفاق للریاء .
وقوله: ﴿وَلَا یُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الْآخِرِ صفة للکافر خاصة مَثَلُهُ
کَمَثَلِ صَفْوَانٍ یعنی الحجارة الصُّلْبَة عَلَیْهِ تُرَابٌ .
فالتُّراب والتُّرْب ،واحد ، یقال : تَربَ الرجلُ : إذا افتقر ؛ لأنه لَصِقَ بالتراب للفقر ، ومنه قوله : (مِسْکِینًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾ (١) لأنه قعد على التراب للفقر ، وأَثْرَب الرجلُ : إذا استغنى ؛ لأنّه کَثر ماله حتى صار کالتراب ، والتِّرْب : الذی ینشأ معک ، وقیل فیه أقوال :
منها : للعبهم بالتراب إذ هم صبیان أقران .
ومنها : لأنّهما خرجا (٢) إلى عفر التراب فی وقت من الزمان . ومنها : لأنهم على الاشتباه (٣) کالتراب ، وقوله : (عُرُبًا أَتْرَابًا ) (٤) أی أشباه أمثال .
والترائب : عظام الصدر واحدها تریبة ، قیل : لأنّها متشابهة کالأتراب .
أو کتشابه التراب ، ومنه قوله : (مِنْ بَیْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَابِبِ ﴾ (٥) وقوله: ﴿فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فالوابل : المطر الشدید الواقع ، یقال : وَبَلَت السماءُ تَبِلُ وَبْلاً : إذا اشتدّ وقع المطر، وقوله : (فَأَخَذْنَهُ أَخْذَا وَبِیلاً) (٦)
(١) سورة البلد ٩٠ : ١٦ (٢) فی (هــ) : لأنّهم خرجوا .
(٣) اشتبه الشیئان : أشبه کلّ واحدٍ صاحبه ، انظر : لسان العرب ١٣ : ۵٠٣ «شبه»
(٤) سورة الواقعة ٥٦ : ٣٧ .
(٥) سورة الطارق ٨٦ : ٧ .
(٦) سورة المزمل ٧٣ : ١٦
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٥ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4655_Tebyan-Tafsir-Quran-part05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
