(المسئلة السادسة والخمسون)
إذا شك في انه ترك الجزء الفلاني
عمدا أو لا
فان كان محله الشكي باقيا فلا إشكال في وجوب الإتيان به واما مع عدم بقائه فهل تجري فيه قاعدة التجاوز أم لا فيه خلاف وقد اختار شيخنا الأستاد (قده) عدم جريانها لاختصاص جريانها في مورد يكون مع الذكر قد اتى به وهذا انما يكون مع احتمال كون الترك عن غفلة ونسيان لقوله (ع) فإنه حين ما يتوضأ اذكر منه حين ما يشك أو أقرب منه الى الحق حين ما يشك كما في بعض آخر واما مع احتمال تركه العمدي فلا تشمله القاعدة ومن هنا لا تجري القاعدة مع إحراز غفلته حين العمل.
الا ان التحقيق هو جريانها في المقام فإن غاية ما يستفاد من الرواية ليس الا ما هو مقتضى طبع كل أحد يقصد إتيان فعل مركب وكان في مقام الامتثال حيث انه يكون ملتفتا ولا يترك شيئا من اجزاء العمل فكما ان مقتضى حاله هو التفاته وعدم تركه السهوي كذلك أيضا مقتضاه عدم تركه عن عمد أيضا فما دام لم يعلم بالترك العمدي تجري القاعدة في كل ما يحتمل تركه مع احتمال التفاته حين العمل فلا وجه لاختصاصها بما يعلم انه لو تركه لكان الترك سهويا وعلى ذلك فيمضي في صلاته من دون حاجة الى الإعادة.
هذا كله فيما إذا لم يعلم أصل الترك واما إذا علم بالترك وشك في كونه عمديّا أو سهويا فان كان العلم المزبور بعد تجاوز المحل الذكرى كما إذا علم بعد الدخول في ركوع الركعة الثانية انه ترك سجدة من الركعة الاولى وشك في كونه عمديا أو سهويا فان لم يكن لتركه السهوي أثر أصلا
