يحتمل إتيانهما لا مانع من جريان القاعدة في نفسه لولا المعارضة واما لو كان في الأثناء فإنه مضافا الى عدم جريان قاعدة التجاوز في العصر في نفسه كما عرفت انه بالنسبة إلى الطهارة شك في المحل لا تشمله القاعدة وتجري قاعدة الفراغ في الظهر بلا معارض فتحصل من جميع ما ذكرناه بطلان العصر في تمام الأقسام لو كان الشك في الأثناء أو بعد الفراغ مع عدم إتيانه بها بوضوء آخر ولزوم اعادة الصلوتين لو كان بعد الفراغ في غير هذه الصور.
(المسئلة الواحد والعشرون)
إذا علم المحدث بالحدث الأصغر أما توضأ أو أجنب.
فإنه بناءا على ما هو الحق من ان المانع من جريان الأصول في أطراف العلم انما هو لزوم المخالفة العملية ففي المقام حيث ان أحد أطراف العلم ثبوت التكليف والطرف الأخر سقوطه فلا يلزم من جريانها مخالفة عملية فلا يكون منجزا فيجري استصحاب عدم الجنابة ولا يجرى استصحاب الحدث الأصغر بعد القطع بارتفاعه اما بالوضوء أو بالجنابة بل يستصحب كلي الحدث الذي يحتمل ارتفاعه أو تبدله بمرتبة اخرى قوية كما حققنا صحة جريان هذا القسم من الاستصحاب في محله ويترتب على كل من الأصلين أثره الخاص فالأثر الخاص لعدم الجنابة جواز المكث في المساجد والعبور عن المسجدين كما ان اثر كلي الحدث عدم جواز مس كتابة القرآن وعدم جواز الدخول في الصلاة فلا بد من إحراز الطهارة المدخول فيها فإنه حيث يقطع بعدم الأمر بالوضوء الثاني اما لكونه متوضئا أو مجنبا فلا بد له في إحراز الطهارة اما من الغسل رجاء أو من احداث ناقض والوضوء بعده لدخوله في موضوع من يجب عليه الوضوء وهو المحدث الغير المجنب القاصد للإتيان بالصلاة جزء بالوجدان وهو كونه
