وفق الخارج من الذهن او الخارج على وفق نفس امره فاذا كان في الخارج ثلاثة وانه يخبرنا عنه فلو لم يكن الحيثية الثابتة لزيد في الخارج موجودة حسا محكية يكون الكلام كذبا ولو انطبق كلامه على كل ما في الخارج لكنه لا يخرج عن الكذبية ويكون نظير التورية وذلك اوضح من ان يخفى على عاقل فضلا عمن هو علم في الاسلام فدعوى ايجادية المعانى الحرفية مما يكذبه الوجدان والله العالم.
منها انه نور الله مرقده قد تكلم في المقولات العشرة وجعل بعضها متمم المقولة واصطلح عليه تلك المقالة ثم بنى عليه بضم القواعد الاخرى التي ستمر عليها مسائل مهمة في الاصول والفروع منها جواز اجتماع الامر والنهى ولا بد قبل الشروع في مرامه من طى مقدمات ثم الشروع في مقصده قده ثم بيان فساده (الاولى) ان الموجود على قسمين واجب بالذات وممكن كك ثم الممكن قسموا على قسمين جوهر وعرض ثم عرفوا الاول بان الجوهر هو الماهية المتحصلة التي يكون لها ما بازاء في الخارج وحق وجودها العينى ان لا يكون في موضوع وإن كان في محل كالصورة بالقياس الى الهيولى الثانية ثم قسموها الى خمسة انواع (الاول) هو الجوهر المفارق عن المادة ذاتا وفعلا كالملائكة الكروبين وعندهم يسمى بالعقل والثانى هو الجوهر المفارق ذاتا دون الفعل وهم الملائكة العمال ويسمى عندهم بالنفس (الثالث) ما كان محلا لجوهر وهو المادة (والرابع) ما كان حالا فيه وهو الصورة (والخامس) ما كان مركبا من الحال والمحل وهو الجسم (واما العرض) فهو الماهية التي كونها في نفسها عين كونها في موضوعها بمعنى انها ماهية مستقلة كالجوهر فانه معقول بذاته ولا يتوقف تعقله على شيء آخر لا موضوعه ولا غيره لكنه من حيث وجودها العينى يتوقف على وجود موضوعه لانه في الخارج نعت للغير ولا يعقل وجود النعت بلا منعوت وجودا فالناعتية انما هى لوجوده لا لماهيته فالسواد الذى شيء قابض لنور البصر من حيث الماهية بما هى هى لا يكون عرضا بل عرض من حيث وجوده فالوجود العارض عليها بما هو وجوده يكون نعتا لموضوعه قائما به فله وجود واحد لا الوجودين لكن له اعتباران اعتبار كونه وجود بياض واعتبار كونه قائما بالموضوع ونعتا له ولذا عرف بان كونه في نفسه عين كونه في الموضوع
