كان في رتبة السابقة على اللفظ وكك لون المعنى ايضا لا بد ان يسرى الى اللفظ ولذا ان كلمة في بين زيد ودار له معنى ومنفردا لا يعقل له معنى الموجود فيه فاذا شرع في القوس الصعود فيدخل بعد التصور ببركة الباصرة او سامعه في المتخيلة ومنها في الحافظة ومنها الى نبطاسيا ومنها الى العقل ومنه الى مقره فحينئذ كل لاحق تدل على السابق فكما ثبت ان في السابق معنى في الثلاثة مثلا فلا بد ان يكون في اللاحق دالات كك هذا بناء على الذاتى لكن ليس الامر مبنيا على تلك لامور كما اشرنا في باب الوضع فراجع فحينئذ اذا كان في الخارج معانى ثلاثة كما عرفت فحينئذ اى دال عليها كالعين واليد والرأس لا بد ان يشير الى الكل فكما ان حكمة الحكيم اقتضى جعل الالفاظ مختصا بها ليعربوا عن مقاصدهم وضمائرهم فكما جعل للمعانى الغير المغفولة ألفاظا دالا عليها وحاكيا عنها فالحكمة تقتضى جعل لفظ مختص بالمعانى المغفولة حتى تكون دالا عليه وحاكيا عند فالاول تسمى بالاسم والثانى تسمى بالحرف نعم يبقى الكلام في وضعها لها بانه عام او خاص لكنه غير مرتبط بفهم المعنى فقد انقدح عما ذكرنا فساد ايجادية المعانى الحرفية فيا ليت شعرى ما الذى دعاه على جعل معنى الحروف سلسلة لاسارة الالفاظ بدون بينة تدل عليه واى فائدة في تلك السلسلة حيث في الخارج إن كانت المعانى الثلاثة موجودة ومرتبطة فما معنى لانشائها فلا بد ان يكون اخطارا علاوة ان المتكلم يخبرك عن المعانى الثلاثة وعلى الانشاء فقد اخبرك عن الاثنين لا الثلاثة وعلى كل حال كذب محض لانه يخبرنا عن الخارج وفيه المعانى الثلاثة فاذا اخبر عن الاثنين واوجد شيئا مثل ما في الخارج فهذا كذب لانه ما اخبر عن تمام ما في الخارج بل عن بعضها ولو ان مجموع اخباره وانشائه ينطبق على مجموع ما في الخارج لكنه لا اشكال في كذبه لانه في مقام الاخبار والحكاية فمن تلك الجهة كلامه كذب لعدم حكاية بعض المعانى وان لم تكن فيه فاى فائدة في تلك السلسلة لان الالفاظ تابع المعانى في الخارج في مقام الحكاية فان قولنا زيد في الدار لا ريب في كونه قضية ولا اشكال في انها قضية واحدة ولا شك ان القضية الواحدة بما هى هى يستحيل اتصافها بالاخبارية والانشائية معا فلا بد ان يكون احدهما فاذا كان كك فلا خفاء في كونها اخبارية فاذا كان كك فلا بد من الحكاية على
