التمسك ابدا كما لا يخفى بعد الاحاطة بما قررنا في ملاك جريانها قلت بعد كون السند قطعيا والدلالة واضحة «اولا» فاى احتياج الى عملهم مضافا بتصريحه بعدم الاعتبار بالشهرة وثانيا ان الظن الحاصل من عملهم باق في تحت اصالة الحرمة فكيف يكون حجة علينا او مرجحة في الدلالة «وثالثا» قلنا ان الملاك هو الصدق العرفى دون كونه ركنا «ورابعا» لو كان المدار هو بيان الشارع والاخذ منه باى نحو من البيان واى نحو من الاخذ فيرجع الى السنة فاى فائدة في القاء هذه القاعدة الى المكلفين فوجودها كعدمها سيان اذ مع ثبوت الوصول فاى فائدة فيها يكفى السنة بل هو كالحجر في جنب الانسان ومع عدمه لا يجوز التمسك بها فهذا هو الذى قلنا من سقوط القاعدة كلية عن الاعتبار كما لا يخفى بل انها تجرى فيها على حسب صدق انظار العرفية ولو لم يكن الباقى ركنا وذلك من جهة انه بعد ما بين حقيقة كل عبادة على حسبها كصحيح حماد في مثل الصلاة ثم بين لنا تلك القاعدة ايضا فصونا لكلام الحكيم عن اللغوية بدلالة الاقتضاء نحكم بان المدار في الميسور والمعسور انما يكون على انظارهم ولا غير واما مسئلة المسح فغير مرتبط باحراز الركن وعدمه بل إما لعدم جريانها في الوضوء كما قيل بل الطهارات الثلاثة او لعدم الصدق العرفى او لعدمه اصلا ولو عقلا كما لا يخفى بعد الاحاطة بما تلونا عليك فانقدح عما ذكرنا فساد ما ذكره من لزوم الباقى الميسور أن يكون ركنا وانه لا بد وان يؤخذ من الشارع وطريق الاخذ هو عمل الاصحاب فتأمل حق التامل ثم ان مورد القاعدة فيما لم يكن لدليل التكليف اطلاق وإلّا فمعه فلا يبقى مجال اصلا للتمسك بها كما هو واضح لوجود الدليل الاجتهادى نعم انه يفيد فيما اذا كان دليل القيد مهملا ايضا وإلّا فلو كان له اطلاق ايضا فحينئذ يتعارضان ويتساقطان فيرجع ح ايضا الى القاعدة كما لا يخفى نعم لو كان دليل القيد والمقيد كلاهما مهملا «فحينئذ» ايضا يكون المرجح هو القاعدة واما لو كان دليل القيد فقط مطلقا فلا يبقى لاجراء القاعدة مجال بتوهم عدم المانع من إثبات المقيد بدليل آخر بداهة ان معنى اطلاقه دخله فيه حتى حال الاضطرار فلا جرم يسقط التكليف مع عدم التمكن منه فكيف يثبت التكليف بها على انه كيف تعارض القاعدة المضروبة في ظرف الشك مع الامارة ثم كيف يقدم الاصل عليها فانقدح عما ذكرنا من الخلل فيما افاده في المقام حتى
