فهم الحديث وفقهه فكيف بمن هو علم في الاعلام (فانقدح) عما ذكرنا فساد ما ذكر قده من اختصاصه (اولا) بالكلى دون الكل لما قلنا من الدلالة على الاعم منه ومن الكل «وثانيا» عدم ربط حديث الاخير بوجه من الوجوه بما نحن في صدده اصلا وابدا حيث ان الامر للمرة او التكرار كما هو محط السؤال والجواب اجنبى عن مسئلة تعذر اتيان المأمور به وانه من باب تعدد المطلوب او وحدته كما لا يخفى (والمقام الرابع) ان المدار في ميسورية الميسور هو صدق العرفى حيث ان موضوعات الاحكام على قسمين مستنبطة وصرفة ومعرفة ان ذلك ميسور عن المعسور ام لا ليس من قبيل الاول حتى يدق باب الشارع في معرفته بل من قبيل الثانى فلا بد من دق باب العرف «فحينئذ» كلما صدق عرفا بانه ميسور يجب اتيانه ولو لم يكن الباقى من الركن والحقيقة ودعوى انه لا يصدق على الباقى صدق الميسور الا فيما كان الباقى ركنا دعوى بلا حجة ولم يسمع منه ولم نجد في كلامه الا تكرار المدعى وصيرورتها مصادرة بان الباقى لا بد وان يكون من الحقيقة والذات الفاقدة عنها الخصوصيات الغير المعتبرة في هويتها كيف مع صدق العرفى وجدانا مع عدم كونه ركنا لا يصدق عليه الميسور فاى نسبة بين ايماء الغرقى والهدمى مع الصلاة التام الاجزاء والشرائط التي صلاة الكامل المختار واى نسبة لا حرام من احرم ودخل في الحرم بل اولا يدخل واجاب دعوة الحق مع تمام اعمال العمرة والحج وهكذا فدعوى لا بدية صدق العرفى على الباقى من كونه ركنا وكونه حقيقة فاقدة للخصوصية مما لا شاهد عليه بل الوجدان والبرهان على خلافها واما دعوى عدم اجرائها في الحقائق الشرعية الا فيما عمل فيه الاصحاب فهى امر عجيب حيث بعد صحة السند وكونه قطعيا ووضوح الدلالة فاى احتياج الى عمل الاصحاب مع انه لا مرجح للدلالة ولا مضعف ولذلك قلنا في القرعة ولا ضرر انه لا يحتاج في العمل بهما بعد تواتر سندهما الى عمل الاصحاب اذ لم نجد له وجه يطابق القواعد اصلا ان قلت نعم ولكن ان في قاعدة الميسور قلنا ان الباقى لا بد وان يكون ركنا حق يصدق عليه الميسور وان العرف لا سبيل له في تشخيص الركنية وعدمها في العبادة فلا بد من المراجعة الى عمل الاصحاب حتى يكون عملهم دالا بان الشارع هو الذى بين الميسور والركنية وانهم أخذوا منه فما دام لم يؤخذوا عنه ولم يثبت الاخذ لا
