الدال على تنزيل الجزء بمنزلة الكل فهل هو عين هذه الاخبار او غيرها والثانى مفقود جدا فعلى الاول إن كانت ناظرة الى تنزيل المشكوك بمنزلة المعلوم فيستحيل ان يكون ناظرة الى تنزيل الجزء بمنزلة الكل وإن كانت ناظرة الى الثانية فيستحيل الاولى وإلّا يلزم اجتماع اللحاظين كما لا يخفى وثالثا ان التنزيل لا يصح إلّا بلحاظ الاثر ففى الجزء ليس إلّا نفس الوجود وفى الكل ليس إلّا صحة الموجود فحينئذ التنزيل الواحد كيف يتكفل الاثرين المتباينين الطوليين ورابعا ان تنزيل الجزء بمنزل الكل لا بد وان يكون بلحاظ اثر الكل وهو الصحة فمع الشك في اصل وجوده كيف يعقل الحكم بالصحة حيث ان تنزيل شيء منزلة شيء لا يعقل إلّا بلحاظ ما لذلك الشيء من الاثر شرعا لا بلحاظ ما لغيره من الاثر وإن كان ملزومه او ملازمه بداهة ان وجه الشبه لا بد ان يلاحظ بين المشبه به والمشبه دون ما هو اجنبى عنها وهو من القضايا التي قياساتها معها «وخامسا» سلمنا صار الجزء كلا من حيث التنزيل فانه يصح في الاركان ولا يصح تنزيل اى جزء بمنزلة الكل ألا ترى قبح قولك لإصبع الانسان بانه انسان فلا يعقل الكلية «وسادسا» سلمنا فكيف تارة تختص بالصلاة واخرى بعموم العبادة فان اخبار الباب اذا لم يكن على صنفين بل كانت صنفا واحدا فحينئذ اما تكون ناظرة الى جعل القاعدة في الصلاة او عامة فما معنى التفكيك بان ادلة التنزيل الجزء ناظرة الى الصلاة والكل ناظرة الى الكل «وسابعا» لو كان الدخول في الغير من مقومات قاعدة التجاوز كما اعترف به في الشرط الثالث مع كونه شرعيا فما بال الشك في السلام حيث يحكم باتيانه مع انه ليس وراء عبادان قرية كما اعترف به في الشرط الثانى وثامنا ما الفرق بين الجزء والكل حيث في الثانى يكفى ان يكون الغير امرا عاديا تمسكا بعموم خروج من الحالة والدخول في حالة اخرى ولو كان بمثل السكوت وذلك بخلاف الاول فلا بد ان يكون امرا شرعيا مع دعوى ان الكبرى المجعولة شيء واحد وتاسعا متعلق الشك في التجاوز هو الاجزاء وفى الفراغ نفس المركب وعلى التقديرين كيف يجرى في الشرط بناء على مذهبه مع تنزيل الجزء ثم كيف يفكك في الشرط بين انحائه ثم كيف تجرى في شروط العقلية ثم كيف ملاك التعدى حيث ان الشارع لم يذكر كل الاجزاء بل بعضها ولم يذكر الشرط ابدا فحينئذ ان المذكور
