فى الإقامة قال «ع» يمضى قال قلت رجل شك في الاذان والاقامة وقد كبر قال «ع» يمضى قال رجل شك في التكبير وقد قرء قال يمضى قلت شك في القراءة وقد ركع قال يمضى قلت شك في الركوع وقد سجد قال (ع) يمضى في صلاته ثم قال «ع» يا زرارة اذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ومنها عدة اخرى ايضا في خصوص الصلاة ووقتها فراجع «فحينئذ» فالمستفاد منها موافقا لبناء العقلاء ان العاقل العالم العامد في الامورات المركبة اذا يرى نفسه في اللاحق ثم شك في وجود السابق عليه لا يعتنى بشكه ويحكم بوجوده جدا كما لا يخفى ثم انه لا ريب في ان مقومها هو الدخول في الغير سواء كان جزء او شرطا ام لا وعلى الثانى كان امر شرعيا مترتبا على اللاحق ام لا وعلى الاول كان مستحبا كالتعقيب او واجبا كالعشاء المترتب على المغرب ام لا وعلى الثانى مطلق الامور العادية لما قلنا بانها ناظرة الى القواعد العقلائية ولا نظر في كون اللاحق من الامورات الشرعية فعليه ولو كان مشغولا بالاكل وشك في التسليم فهو محكوم بالوجود وما ذكر في السؤال لا يكون موجبا لاختصاص الكبرى اصلا كما لا وجه لاختصاصه بالصلاة بل سارية في تمام ابواب العبادات لما قلنا اولا ان ذكر السؤلات لا يوجب اختصاص المورد مع نظارتها الى طريقتهم وثانيا لا قصور في اعطاء القاعدة الكلية في ذيل الاخبار من مثل قوله «ع» اذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشىء او انما الشك في شيء لم تجزه فان مقتضى منطوق امثالهما ومفهومها ان في الامورات المركبة لا يعتنى بشكه عند العبور عن محله بل يعتنى به عند عدم المضى فتكون على وزان اخبار الاستصحاب حيث ان الكبرى كانت مفروضة في اذهان العقلاء وانما ذكر الصغرى لبيان تطبيقها عليها او لكونها مقام الحاجة الى غير ذلك من الجهات وظنى وان لا يغنى منه شيئا ان التوقف في التعميم ليس إلّا الانس بكلمات المشايخ قده اسرارهم هذا كله في المقام الثانى واما الكلام في المقام الثالث فيرد عليه اولا قد عرفت وجدانا ان القاعدتين إحداهما غير الاخرى موضوعا لان قاعدة التجاوز موضوعه هو الشك في الوجود على نحو مفاد هل البسيط وقاعدة الفراغ موضوعه هو شك في صحة الموجود على نحو مفاد هل المركبة ومحمولا كك حيث ان المحمول في الاول هو موجود وفى الثانية صحيح ودليلا كك حيث ان الاخبار موافقة لبناء العقلاء على صنفين قسم منها راجع الى الاولى وقسم منها راجع الى الاخرى وثانيا الدليل
