فيه امتياز واختصاص ابدا وانهما قد تحصلا من ناحية الاعراض ولا يعقل ثالث في البين بناء على مذهبه قده من عدم الواسطة بين المطلق والمقيد فعلى الاول فكانت ذاتية فدعوى انها تقييدية خطاء بين لعدم تعقل اجتماع النائية معها لما قلنا من لزوم الخلف والتناقض وعلى الثانى فالاشكال باق على حاله والمحاذير المذكورة كلها واردة كما لا يخفى فيكون القول بتمايز الموضوع والالتزام بما التزم محالا عقليا على كل تقدير واما الكلام فيما افاده الشيرازى في الرسالة فاما غير مرتبط بالمدعى واما لا تكون الحثية تقييدية وبيانه ان الحيثية عنده ثلاثة ذاتية وتعليلة وتقييدية حيث انه بعد ما جعل موضوع الحكمة هو موجود بما هو موجود فقال ان امتياز العلوم كالحكمة الألية والاصالية والطبيعية والهيئة والهندسة الى غير ذلك من العلوم الحقيقية لا ينافى مع كون موضوع الحكمة هو موجود بما هو موجود لان كون تمايز العلوم بتمايز موضوعها حيث ان الموجودات بذواتها متمايزة لان الموجود من حيث الوجوب غير الموجود من حيث الامكان والممكن من حيث الجوهر غير الممكن من حيث العرض وهكذا وتكون تلك الحثية ذاتية للموجودات لا يحتاج في تميزها الى امر خارج عن ذاتها ويكون الموجود بناء على مذهبه من اصالة الوجود من ذوات التشكيك والماهيات من الامور الانتزاعية تنتزع من حدود مراتب الوجود يكون كل مرتبة منه ذات تخص بها دون سائر المراتب وهى ذاتية لها ليست بامر خارج عنها لان التشكيك لا يكون تشكيكا الا كان ما به امتيازه عين ما به اشتراكه ومع ذلك يمتاز بعضه عن بعض بنفس ذاته لا بامر خارج فكل من الواجب والممكن والممكن من الجواهر بانواعه والاعراض بانواعه ممتاز بخصوصية ذاتية ليس الامتياز والتخصص امرا خارجا عن نفس تلك الذوات (فحينئذ) يمتاز كل واحد من العلوم الحقيقية بحيثية ذاتية واستعدادات مختصة به لا يتعدى منها الى غيرها فهذا ملخّص كلامه فحينئذ انه قده لو اراد من الحيثية تلك الحثية الذاتية (فاولا) دعوى انها التقييدية يناقض مع الحيثية الذاتية كما عرفت (وثانيا) انها في الذات التشكيك دون المتواطى (وثالثا) انها في الامور الحقيقية دون الاعتبارية او الانتزاعية (ورابعا) ان ثبوت الشىء لشىء فرع ثبوت المثبت له والقابلية والاستعداد ليس امر موجودا لا في الذهن
