بما تلوناه عليك من الكلمات خبير بان ذلك الشرح وتلك الدعوى غير مرتبط ابدا بما اختاره الحكماء والمنطقيون والمتكلمون في القضية الحقيقية كانت موضوعات للاحكام ام لاحقا كان او باطلا بل هذه شيء اصطلح عليه بها ولا مساس له بما عندهم فلا بد ان يتكلم في ذلك المعنى الاصطلاحى لا انها قضية حقيقية التي عندهم فتلك الدعوى غير مرتبط بما عندهم من جهات شتى بعد ما عرفت ما في المقام الاول فلا يحتاج ظاهرا الى الاعادة تفصيلا وان كنا مجبورين في الاشارة الى فسادها اجمالا حيث (اولا) اى معنى لقوله لا فرق فيها في الجمل الاخبارية والإنشائية فانها فيها سيان فان الحكماء كلهم ذهبوا الى عدم اجرائها في الانشاء تصريحا او تلويحا فانت لو تفحصت كلام كل حكيم ومتكلم ومنطقى ولو اصاغر طلابهم لم تجد احدا يتوهم كلامه في اجرائها في الإنشاءات لعدم المعنى لها فيها ولذا قال الشيخ في الاشارات والخواجه في شرحها انما قيدنا بالخبرية لخروج الإنشاءات فما معنى عدم الفرق في شيء لا يعقل ولو كان معقولا فهو شيء اصطلح عليه فغير مرتبط بكلامهم كما لا يخفى فراجع الى كلام اى حكيم شئت «وثانيا» كل الكلمات كان ناطقا في تعريف القضية باستحالة اجرائها في الإنشاءات عقلا حيث قالوا انها مركبة عن موضوع ومحمول ونسبة ترتبط بينهما الى آخر مقالتهم وفيها لا موضوع ولا محمول ولا نسبة ولا وقوع ولا لا وقوع ولا تصديق ولا تكذيب فكيف يقال القضية الحقيقية فان قول الشارع اقم الصلاة وآت الزكاة وامر بالمعروف وانهى عن المنكر واصبر على ما اصابك قد تكفل خمسة من ضروريات الدين ولم يكن في احد منه موضوع او محمول او نسبة تجمعهما الى آخر المقالة فنحن نريد مفاد هذه الخطابات على وفق قواعد الادبية فاى ربط لتلك الخطابات بالقضية في اصطلاحهم فضلا عن الحقيقية فهى شيء اصطلح عليه غير مربوط بكلامهم كما لا يخفى (وثالثا) كل الكلمات كان ناطقا بان الموضوع هو الافراد وعنوان الطبيعة حاك عنها ومرآة لها وانه مصاديق لما ينطبق عليها حتى تغص في موضوع الحقيقيات لحال الافراد الغير المتناهية لان المراد من الحال هو الحكم وقد نص الحاجى في كتابه حتى تغص في موضوع الحقيقيات لمعرفة حكم الافراد والجزئيات الغير المتناهية فما
