التكاليف لا يكون إلّا مشروطا بالقدرة العقلية فحينئذ فدعوى القدرة الشرعية فيه إن كانت بملاحظة اخذ الاستطاعة في الخطاب فاولا قد عرفت فساد توهم دلالته على القدرة الشرعية بما لا مزيد عليه فصرف وقوعه في حيزه لا يدل عليها اصلا واما دعوى كل شرط موضوع قد عرفت مع عدم تمامية غير مرتبط بما نحن في صدده وإن كانت بملاحظة ورود اخبار كثيرة في شرح الاستطاعة بانها الزاد والراحلة وتخلية السرب فلا تكون (ح) واقعة في حيز الخطاب ولا تمسك بالكتاب بل بالسنة فلا يد من النظر فيها فهل فيها دلالة عليها ام لا فتأمل و (ثانيا) سلمنا بيان الشارع لها من اعتبار الجدة ولذا قامت ضرورة الاسلام بعدم الكفاية عن المتسكع قبلها لكن انها اما قيد الوجوب واما قيد الواجب وعلى التقديرين قبلها لم يكن الفعل ذات مصلحة عنده حيث قد اقر قده فيما مضى بان لها دخل في ملاك الواجب بمثابة لا يكون قبلها ذات مصلحة اما ابدا واما ملزمة فيكون لها دخل في المصلحة الالزامية فاذا كان (كك) فبعدها يتصف الفعل بما هو ملاك عنوان الواجب فعليه قبلها لم يكن بعث الذى هو حقيقة التكليف حتى يلاحظ هل هذا البعث مشروط ام لا فبعدها ينقدح في نفس المولى بعث ولا بد ان يلاحظ امكان انبعاث العبد عقلا لئلا يكون لغوا او ظلما عليه تعال الله عن ذلك علوا كبيرا ولذا ترى قبل حصولها لا يجب اصلا ولا يجزى عن المتسكع لعدم بعث في البين وبعدها لا يجب على المعصوب اجماعا فالاستطاعة المعتبرة في الحج من الزاد والراحلة وتخلية السرب واعتبارها بيد الشارع وعدم مصلحة في الفعل بدونها وتحقق ملاك الواجب بعدها غير مرتبط بالقدرة المعتبرة في حقيقة التكليف التي هى البعث واحداث الطلب والارادة في نفس المولى حتى به يحصل الداعى للعبد على الامتثال وينبعث عن بعث الباعث فهى عقلية محضة في الحج وغيره وكلية التكاليف مشروطة بها وان مسئلة الاستطاعة في الآية الكريمة والاخبار لا دلالة فيهما على القدرة الشرعية في وجوب الحج اذ قد عرفت لا بعث قبلها حتى يلاحظه انه مشروط بالقدرة ام لا وانها عقلية او شرعية وبعدها يتم ملاك الواجب وينتهى النوبة الى البعث وهو مشروط عقلا كسائر التكاليف كما عرفت في عدم وجوبه على المعصوب وامثاله مع وجود الجدة لعدم امكان الانبعاث وكفايته عن المتسكع معها اجماعا
