الحجة الاسلام عن ذمته فالحاصل انه بعد دخل عنوان النسيان في المصلحة او الامر لا يستلزم ان يكون المكلف ملتفا اليه بعد حصول الداعى له على ايجاد المتعلق الخطاب بعنوان آخر فان ذلك بمكان من الامكان بل لو فرضنا انه لا يمكن الامر إلّا بذلك النحو ليجب على المولى لئلا تفوت المصلحة الواقعية عن المكلف ولا يكون ملقيا له في التهلكة فما ذكره السيد العلامة الاصفهانى قد في غاية المتانة ولا يرد عليه شيء من المحاذير كما لا يخفى والحاصل ان التنظير من جهة الخطاء في التطبيق لا الدائمية او الاتفاقية واى ضير في الدائمية كما قلنا انه ليس الغرض من الامر إلّا ايجاد متعلقه فاذا فرضنا ان الحكيم لا يمكنه الامر فلا مانع من من كون الامر الواقعى صار باعثا لداعوية شيء آخر لايجاد متعلق الامر الواقعى وليس فيه قبح بل قلنا ربما يكون ترك الامر قبيحا وليس قبحه اعظم من ان يجعل امورات دخلية في المأمور به بمثابة لا يشملها امرها الواقعى دائما وتحتاج الى متمم الجعل دائما فلا مانع ان يكون للشيء عنوان في مقام الثبوت وعنوان في مقام الاثبات غير ما هو في مقام الثبوت كان ما هو في مقام الاثبات عاما او خاصا او مساويا له والامر قد تعلق بعنوان الذى في مقام الثبوت والمكلف يقصد دائما ذلك الامر ايضا لكنه يعتقد انه عنوان الذى ثبت عنده في مقام الاثبات فلا محذور فيه كما لا يخفى واما الوجه الثانى فهو الذى صححه الكفاية فاورد عليه تارة بانه مجرد فرض لا واقع له فاى عنوان يلازم نسيان الجزء دائما بحيث لا يقع التفكيك بينهما خصوصا من تبادل النسيان في الاجزاء حيث تارة ينسى السورة واخرى التشهد وثالثة الذكر ورابعة الطمأنينة وهكذا واخرى ان عنوان الملازم للنسيان انما هو معرف لعنوان الواقعى الذى هو عنوان المكلف حقيقة فالعنوان الحقيقى هو النسيان وهذا هو الذى عنوان التكليف والمكلف حقيقة وذلك قلنا لا يمكن الالتفات اليه فعاد الاشكال السابق بعينه ولكن انت خبير بفساده حيث اولا لا وجه لانكار وجود العنوان الملازم فان ملكم خان الساحر قد جعل المكان ملازما للنسيان فلا يمكن ان يكون في العالم شيء ملازم للنسيان وهو كثير نحو كثرة الرطوبة او شدة المصائب او شدة الفكر او شدة الغم والهم الى غير ذلك مما قد شاع ووقع في العرف والعادة فضلا عن الامكان وثانيا لا يحتاج الى تعدد العنوان حسب تعدد المنسى على حسب تعدد الاجزاء المنسية وذلك من غرائب الكلام حيث نحن نحتاج
