الملاقى بالكسر لان صرف احتمال العقلى لملاقات النجاسة الواقعية في كلاهما سيان وبملاك السراية تنجز النجس الواقعى يكفى في لزوم الاجتناب عنه بدون الاحتياج الى دليل آخر فالفرق بينهما من عدم لزوم الاجتناب في الصورة الثانية دون الاولى تحكم جدا وحكم بلا فارق على مذهبه من السراية كما لا يخفى فتأمل في اطراف المسألة لعلك تهتدى الى الحق والله العاصم الهادى.
(منها) ان العلم الاجمالى وان اختلفوا في حجتيها وعدمها وفى كيفية حجتيها على اقوال لكنه قده قد اختار التفصيل في المسألة فذهب الى انه علة تامة بالقياس الى المخالفة القطعية ومقتضى بالنسبة الى الموافقة القطعية ثم زعم ان المستفاد من الشيخ قده ايضا كك وكانه استفاد من جعل البدل الذى اختاره الشيخ لكن مع ذلك تلك النسبة بعيد عن ظواهر كلامه في موارد عديدة بل انه قائل بالعلية مطلقا وجعل البدل لا ينافى مع العلية التامة اصلا وكيف كان قد استدل لكل واحد من العقد الايجابى والعقد السلبى بعدة امور من كونه عبارة عن تخلط العلم بالجهل وانحلاله الى قضية معلومة والقضايا المشكوكة ومن البديهى عدم انحفاظ رتبة الحكم الظاهرى معه حتى تجرى الاصول في اطرافها كما زعمه الخراسانى في المبحث القطع والترخيص على خلافه غير ممكن إلّا باحد الوجهين من نسخ الحكم الواقعى او تقييده بالنتيجة التقييد بالعلم التفصيلى وكلاهما خلف وبديهى البطلان ودعوى الملازمة بينهما في العلية او الاقتضاء لا شاهد عليها فان الترخيص في المخالفة القطعية ترخيص في المعصية فهو قبيح من الشارع بل لا ينالها يده فان الاحكام العقلية التي في سلسلة معلولات خطابات الشارع تستحيل ان ينالها يده ووجوب الطاعة وقبح المعصية من هذا القيل وذلك بخلاف الموافقة القطعية فان له الترخيص في بعض الاطراف دون البعض ألا ترى ان الشارع لم يلزم على تحصيل موافقة القطعية من العلم التفصيلى بل اكتفى بالموافقة الاحتمالية من جهة بعض الاصول المحرزة من قاعدتى التجاوز والفراغ فجريان الاصول بالنسبة الى جهة الموافقة بمعنى ترخيصه لبعض الاطراف والاكتفاء بالبعض لا مانع منه لما قلنا ان بان حاله ليس اعظم من العلم التفصيلى واما اجراء الاصول في تمام الاطراف والقول بالتخيير مما لا دليل عليه بل انه دعوى بلا بينة ثم بعد استحكام ذلك المبنى وتشييد اركانه رتب عليه ثمرات كثيرة في الاصول والفقه و
