في انحاء المقتضى وان محل الكلام بعضها دون البعض الاول المقتضى التكوينى وفى قباله المانع التكوينى كاقتضاء النار للاحراق ومانعية الرطوبة عنه فكل واحد امر تكوينى فالجامع ان العلة التي لو لا المانع يترشح منه وجود المعلول والثانى المقتضى الملاكى فان الدواعى وملاكات الاحكام مقتضى لثبوت الحكم وجعله وان امورات في الخارج تكون مانعة عن الثأثير والجعل فتكون تلك الملاكات مقتضية وفى قباله المانع (والثالث) المقتضى الجعلى والمانع في قباله كك فان الشارع قد جعل العقد سببا للملكية والزوجية وامثالهما وفى قبالة المانع كك فانه جعل عدم قابلية الشيء لوقوع العقد عليه مانعا عن التاثير الى غير ذلك والرابع ان المقتضى بمعنى قابلية للبقاء فان كل موجود ممكن اذا وجد في الخارج يكون له امد في عمود الزمان إلّا ان يمنعه مانع في وصوله الى امده ولم يعلم ان القائل بها اى واحد منها اراد وان الاخبار مختصة بالاستصحاب (وانت خبير) بان المقتضى او المانع ليس من المشترك اللفظى بل يكون من المشترك المعنوى وكل واحد مما ذكره من افراده ومصاديقه فصدقه على الكل بوزان واحد ومعنى فارد لما قلنا بانه مشترك معنوى دون اللفظي فالجامع ان المقتضى هو ما كان فيه قابلية التأثير ولكن القابلية تارة تستند الى التكوين واخرى الى الملاك وثالثه الى الجعل ورابعة الى الزمان وخامسة الى المكان الى غير ذلك ولكن اضافة القابلية الى امورات خارجية عن ذاتها لا يوجب الاختلاف والتعدد فيها فالمقتضى ليس له إلّا معنى واحد ومفهوم فارد وهو شيء فيه القابلية وفيه الاستعداد وفيه القوة غاية الامر طرف القابلية والاستعداد والقوة تختلف والحاصل انه شيء مؤثر لو لا المانع وذلك لا يكاد يختلف ابدا والمانع هو الذى يوجب دفع التأثير من المقتضى في المقتضى وذلك ايضا مشترك معنوى دون اللفظى غاية الامر ان سبب وجوده يختلف حيث تارة هو التكوين واخرى هو المزاحم وثالثة هو الشرع ورابعة هو الزمان وخامسة هو المكان الى غير ذلك فليس من المشتركات اللفظية حتى يقال انه لم يعلم مراد القائل بتلك القاعدة اى شيء يراد فالمقتضى له معنى واحد ومفهوم فارد كما عرفت والمانع ايضا كك يكون من المشترك المعنى فذكر افراده اجنبى عن صحتها وسقها و (ثانيا)
