إحداهما عين الاخرى فزعم قده تغاير البحثين من وجهين الاول ان المسألة الاولى هى البحث في حكم الاشياء من حيث عناوينها الاولية على حسب ادلة الاجتهادية ولكن البحث في المسألة الثانية هو البحث في حكم الشك في الاحكام الواقعية المترتبة عليها بعنوانها الاولية فللقائل بالاباحة في الاولى ان يختار الاشتغال في الثانية وبالعكس والثانى في المسألة الاولى يبحث في جواز الانتفاع بالاعيان الخارجية من حيث كونه تصرفا في ملك الله وفى الثانية الى المنع والترخيص في فعل المكلف من حيث انه فعله ولم يكن متعلقا بالاعيان الخارجية وان توهم ان الاولى راجعة الى حكم الاشياء قبل بيان الشارع والثانية الى بعده باطل ايضا وانت خبير بفساد تلك المقالة من جهات شتى (اما اولا) فان الاقوال فيها ثلاثة حظر واباحة وتوقف وثانيا بناء على الوجه الاول فعليها تكون من المسائل الفقهية اولا ويلزم ان يكون من الامارات (ثانيا) وكل برىء من تلك المقالة لعدم ريب في كونها من الاصول العملية (واما الوجه الثانى) فهو عجيب حيث قسم الموجودات على قسمين وجعل قسما له وقسما لغيره حتى يوجد للاصلين موردا فلنا ان نسأل كيف افعال العباد صارت خارجة عن ملك الله وكيف لا يصدق عليها الاعيان الخارجية وهل المراد منها الا الموجودات الخارجية وكيف يكون العبد ملكا طلق لله وافعاله لا يكون ملكا له فلعمرك ان هذه قسمة ضيزى ثم ان اصل مسئلة الاولى كانت عن المتكلمين فلما وقعت على ايادينا فات عنا محل بحثهم فراجع فان الاولى انما كانت قبل الشرع حيث ان العبد وافعاله وكل العالم ملك لله عزوجل فحينئذ لا اشكال في اباحة تصرفات الضرورية وفى غيرها وقعت الأقوال والحق ايضا هو الحظر لان العقل مستقل بقبح تصرف العبد في مال المولى فاين هذه مع المسألة الثانية التي شرعت بعد ثبوت الشرع ومقننها ايضا هو الاصولى دون المتكلم فحسب الموضوع بينهما التباين وبحسب المورد اعم من وجه كما لا يخفى.
منها انه طيب الله رمسه زعم بطلان قاعدة المقتضى والمانع وزعم ان المدرك فيها هو اخبار الاستصحاب فذكر فيه قاعدة اليقين وقاعدة الاستصحاب وقاعدة المقتضى والمانع وعدم جامع بينها حتى يشمله اخباره وح لا مفر من اختصاصها بالاستصحاب دون اخويه وذلك ايضا بعد ذكر مقدمة
