من الملازمة والطعن عليه قال بناء على ما اختارنا من الوساطة في الاثبات لا مانع منه ليقين السابق بالحكم فراجع حتى تعرف المناقضة فحينئذ يكون التنافى هو التنافى الذى عليه الشيخ قده لكن في مقام الاثبات وثانيا عند قيامها يكون وارادا على الاصول لا حكومة وتوضيح ذلك ان موضوعها ليس هو الشك المصطلح الذى هو تساوى الطرفين بل اعم منه ويكون ظن الغير المعتبر ولو كان في غاية القوة كالظن الحاصل من القياس والأولوية داخلا فيه فيكون مجرى الاصل بلا كلام فحينئذ لا بد ان يكون موضوع الاصل معنى اعما منه فحينئذ لا زال موضوعه اما عدم الحجة على الواقع او عدم الطريق وعدم الكاشف عليه وبقيام الامارة من جهة كونها حجة او كونها طريقا بناء على مسلكه قده من ان المجعول فيه هو الطريقية يرتفع موضوع الاصل بالوجدان لا بالتعبد فتكون الامارة واردا على الاصول لا حاكما ولو انه قد يعبر بالحكومة الظاهرية ولكن المعانى ليس رهينة للالفاظ والمعنى ما ذكرنا من ان موضوعها هو عدم الاحراز عدم الكاشف عدم الطريقية الى غير ذلك مما اصطلح عليه فبقيام الامارة ترتفع موضوعها وجدانا كما لا يخفى وثالثا ان التخصيص لا يحتاج الى عناية التعبد بل تكوين كخروج الجاهل عن العالم امر غريب فاذا كان خروج المخصص لا يحتاج الى المتعبد ويكون كخروج الجاهل عن العالم فيكون تخصصا لا تخصيصا وايضا لا معارضة بين العام والخاص فما معنى ان تقدم الخاص عليه انما هو بملاك الاقوائية والاظهرية وهل التقدم الا بقوله تعبد بالاظهر فكيف لا يكون بعناية وذلك واضح لا يعتر به ريب كما لا يخفى ومن جملتها انه لا يجوز الاعتماد على الاصول مع احتمال وجود امارة في مواردها الا بعد الفحص واليأس وانت خبير بفساده حيث انه لا يجوز الاعتماد على الامارة ايضا مع احتمال وجود مزاحم اقوى منها او معارض لها الا بعد الفحص بل انه من خواصهما كما انه ليس مشروطا بعدم احتمال وجودها كيف بعد مقدار الفحص الملازم ايضا يكون الاحتمال باقيا على حاله بل اصل حجيتها مشروطا بالتفحص الموجب لاطمينان بالعدم ولو احتمل الوجود ايضا كما لا يخفى ومن جملتها ان الوظيفة المقررة للشاك هى الاصول العملية التي تعم وتطرد في جميع ابواب الفقه فلا جرم تنحصر في الاربعة وهى البراءة والاستصحاب والاشتغال والتخيير وانت خبير
