زمانا ورتبة على المعلوم بالعلم الاجمالى بين الملاقى بالكسر وطرفه فلا جرم ينحل العلم الاجمالى الاول بالعلم الاجمالى الثانى فيكون الشك في الملاقى بالكسر شكا بدويا فيجرى الاصول بلا معارض فيه ابدا وينجز العلم الاجمالى بين الملاقى بالفتح الذى حين علم الاجمالى الاول كان خارجا عن محل الابتلاء ثم عاد فيجب الاجتناب عن الملاقى بالفتح وطرفه دون الملاقى بالكسر كما عرفت والظاهر انه لا يخلو عن نظر جدا ولا مساس للمثال بالمثل حيث اولا جعل مبنى المسألة عند القوم زعمهم بان العلم الاجمالى تمام الموضوع وانه منجز مطلقا فالزمهم بلزوم ذهاب هؤلاء المحققين باستحالة الانحلال مع انهم قائلون به او كون تنجزه مشروطا بعدم تعقبه بالانحلال لان تنجزه مطلقا ينافى مع الانحلال فلا بد من ذهابهم الى الاشتراط او انكارهم للانحلال مع انهم ملتزمون بانه تمام الموضوع ومنجز مطلقا فيا ليت شعرى ما ذا اتعب نفسه الشريفة في بيان تلك القاعدة فان القول بكون العلم الاجمالى تمام الموضوع وان تنجزه انما يكون على نحو التنجيز لا ينافى مع الانحلال ابدا حيث انه اما حقيقى واما حكمى اما الثانى فليس إلّا توسعة في مرحلة الفراغ كما ستعرف إن شاء الله واما الاول فهو تبدل العلم الاجمالى الى التفصيلى فاى ربط لتلك المراحل بخطائهم في العلم الاجمالى وانه ليس بتمام الموضوع وان التنجيز لا يكون مطلقا وانه ينافى الانحلال وثانيا ان سبق التكليف الغير المؤثر زمانا ورتبة لا اثر له ما دام لم يقم الحجة عليه وانها ليس في المقام إلّا العلم الاجمالى بوجوده سابقا على علم الاجمالى الاول وذلك العلم الاجمالى الثانى لا يكون منجزا اما في زمان معلومه لعدم الاثر لعدم وجود العلم واما في زمانه لتنجز العلم السابق وإلّا يلزم الدور لان تنجز العلم الثانى يتوقف على عدم تنجز العلم الاجمالى الاول وإلّا فلو كان منجزا فلا ريب في عدم تنجز الثانى وعدم تنجز الاول يتوقف على تنجز الثانى وإلّا فلو لم يكن الثانى منجزا لكان الاول منجزا بلا كلام وذلك دور واضح لا يعتريه ريب اصلا وثالثا ان المثال لا يشبه بالمثل فان القياس يقتضى ان يفرض ثلاثة اناء وقع في احد ها قطرة من الدم فالواقع مع الجهل بالوقوع بالمرة ثم خرج احدها عن محل الابتلاء ثم علم بوقوع قطرة اخرى في احد الإناءين الباقيين ثم بعد العلم صار اناء الثالث الخارج عن محل الابتلاء حاضرا وصار محل الابتلاء وعلمنا بانه في السابق قد وقعت قطرة من الدم في احد
