الاصول فيه بلا مانع اصلا ولا ربط لكبرى السراية بالمقام ابدا كما عليه الفحول ومن هنا علم ان التمثيل بالشجرة الغير المثمرة غير مثمرة لجهات اصلا منها ان ما هو معروض الحرمة اعم من القوة والفعلية والاولى ثمرتها والثانية عينها كما اذا كانت من الاول الثمرة او المنافع فعلية لعدم التفاوت بين فعلية المنافع وقوتها ولذا لو غصب عبدا له منافع ولو لم يستوفى الغاصب يكون ضامنا بلا كلام وهكذا في امثال المقامات كما في المعاملات الفاسدة على المشهور فتكون حال المنافع مثل ذيها فالقياس مع الفارق ولو سلمنا فيكون مصادرة ففيها ايضا نحكم بالحلية لو كان فيها اصل جار فيها بلا معارض كما لا يخفى.
ومنها انه لو علم بالملاقات ثم علم اجمالا بانه اما الملاقى بالكسر نجس او طرفه وكان الملاقى بالفتح بعدها وقبل حصول العلم الاجمالى خارجا عن محل الابتلاء وكك حين العلم ثم بعد العلم عاد الملاقى بالفتح فعلم اجمالا بنجاسته او طرف الملاقى بالكسر فيجرى فيه الاصول بلا معارض ويحكم فيه بالطهارة والحلية كصورة الاولى في الملاقى بالكسر كما لا يخفى لكنه قده حكم بلزوم الاجتناب عن الملاقى بالفتح وطرفه مع الحكم بطهارة الملاقى بالكسر وحليته وذلك لقاعدة اسسها على زعمه قده وهى ان العلم الاجمالى لا يكون تمام الموضوع لوجوب الاجتناب عن الاطراف ولا تنجزه يكون على نحو التنجيز بل صورت المعلوم بالاجمال اذا تبدلت او انقلبت عما حدثت عليه ينقلب حكمه ايضا ولذلك تنجيزه مشروط بعدم الانحلال فالعلم الاجمالى بوجوب احد الشيئين انما يقتضى الاجتناب عنهما اذا لم يحدث ما يقتضى سبق التكليف بالاجتناب عن احدهما ولو كان ذاك علما إجماليا آخر كان معلومه سابقا في الزمان والرتبة على المعلوم بالعلم الاجمالى الاول ولو كان العلم في المعلوم المقدم زمانا ورتبة متاخرا عن العلم المقدم زمانا وإلّا كان المدار على العلم الاجمالى الثانى زمانا السابق معلومه زمانا ورتبة ويسقط العلم الاجمالى الاول زمانا كما لا يخفى ألا ترى لو علم بوقوع قطرة من الدم في احد الإناءين ثم علم بوقوع قطرة اخرى من الدم في احد هذين الإناءين ولكن ظرف وقوع القطرة المعلومة ثانيا اسبق من ظرف وقوع المقطرة المعلومة اولا فلا ينبغى التأمل في ان العلم الاجمالى الثانى يوجب انحلال الاول لسبق معلومه وعليه لما كان العلم اجمالى بين الملاقى بالفتح وطرفه وإن كان متأخرا زمانا ولكن لما كان معلومه متقدماً
