بالالحاق بها حيث فرق بين القدرة والعلم فان باب المقدمات المفوتة يرجع الى مسئلة القدرة دون باب وجوب التعليم فانه جعله اجنبيا عنها ولكن الحق بها لان الجهل بالحكم لا يوجب سلب القدرة ولذا كانت الاحكام مشتركة بين العالم والجاهل حيث جعل حكم العقل بوجوب مقدمات المفوتة من صغريات ان الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار ولزوم تحصيل القدرة على ما بين في المقدمات المفوتة وحفظها فهذا هو ملاك وجوبها عند العقل وذلك بخلاف وجوب التعلم فملاكه ليس إلّا ما هو ملاك الفحص في الشبهات الحكمية من استقلال العقل بلزوم اداء العبد وظيفة العبودية حيث انه يرى ان تحصيل العلم بمرادات المولى من وظائفه بعد كونه مكلفا فيجب عليه المشى الى باب المولى ولو لا ذلك لانسد باب وجوب النظر الى معجزة مدعى النبوة ويلزم افحام الانبياء فكما ان وجوب النظر في معجزاته من مستقلاته فكك وجوب التعلم بل هو من صغرياته في الحقيقة وكك مسئلة الفحص في الشبهات الحكمية اذا مناط الكل واحد وهو حكمه باداء وظيفة العبودية ولذا لا يختص بالبالغ بل يجب النظر والتعلم على غير البالغ ايضا وإلّا يلزم عليه عدم وجوب الايمان في اول بلوغه وكك العبادة وما قيل من ان الاحكام مشروطة بالبلوغ غير مطرد ولا يشمل امثال تلك الاحكام نعم انه ليس واجبا نفسيا كما زعمه المدارك قده بل طريقى محض فيجب عليه التعلم قبل زمان الواجب لو ظن بعدم تمكنه في زمانه سواء عم به البلوى ام لا وليس حكمه في المقام كحكمه في باب التشريع حتى يعم صورة العلم والظن والشك والوهم والعجب من الشيخ مع انه لا يقول بوجوب النفسى للتعلم مع ذلك التزم بفسق تارك التعلم ولو لم يحتاج اليه هذا ملخّص كلامه قده في وجوب التعلم بانه وجوب عقلى كما عرفت وانت خبير بانه لا يخلو عن خلل كثيرة وخلط قده قواعد كثيرة بعضها على بعض وخلط بين كلام الاصحاب قده بعضها على بعض وخلط بين مسلكه مع مسالكهم ولم يأت شيء يدل عليه اما (اولا) ان مسئلة وجوب التعلم ولو قلنا بوجوبه العقلى غير مرتبط بوجوب النظر في معجزة مدعى النبوة اصلا بوجه من الوجوه فضلا ان يكون من صغرياته او مناطه حيث ان في باب النظر لا يمكن عقلا ان يكون الوجوب من ناحية مدعى النبوة فكيف يجب
