ان جاءك فاكرمه فلا محالة ان مفهومه كل فرد من الافراد الانسان ان لم يجئك فلا تكرمه لا ان مفهومه بعض فرد منها ان لم يجئك فلا تكرمه وكك لو فرضنا المنطوق سالبة والمفهوم موجبة وكك قولنا بعض اهل البلدان جاءك فاكرمه ليس مفهومه كل اهل البلدان لم يجئك فلا تكرمه بل بعض اهل البلدان لم تجئك فلا تكرمه فلا كل سلب نقيض الايجاب ولا كل ايجاب نقيض للسلب عند المنطقى ولا عند الاصولى بل المصطلح عند الاصولى كما نشاهد في المقام وفى باب الامر بالشىء غير النقيض المصطلح عند المنطق اذ قد عرفت اشتراطهم ببقاء سور المنطوق في المفهوم ايضا كلية كليا او جزئيا وفقط ان التفاوت بينهما بتبديل النفى الى الايجاب او بالعكس دون تغيير سور القضية فراجع كلماتهم ومن هنا ظهر ان كل ماء اذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء مفهومه كل ماء اذا لم يبلغ قدر كر ينجسه شيء فهذا هو معيار المفهوم والمنطوق واما مسئلة فهم المراد من الشيء والاشكال فيه فهو موكول الى الفقه مع انه واضح لا سترة فيه حيث ان وقوع النكرة في سياق النفى افادتها للعموم يحتاج الى مقدمات الحكمة منها عدم البيان ومعه لا يبقى مجال لدعوى العموم ففى المقام لا يحتمل عاقل كل شيء من اشياء العالم يكون منجسا لبعض الماء حتى الشارع ينفيه في البالغ كرا فيكون الكلام (ح) خارجا عن كلام العقلاء فالشىء يكون من العناوين المشيرة الى النجاسات العشرة وففى العناوين المشيرة المشار يقوم مقام المشير لانه موضوع الحكم حقيقة فيكون العبارة الماء اذا بلغ قدر كر لا ينجسه نجاسة العشرة المعهودة فمفهومه ان الماء اذا لم يبلغ قدر الكر ينجسه النجاسات العشرة المعهودة وذلك أيضا من كونها على نحو العام البدلى فحينئذ فاى قصور في الاستدلال وكيف كان فقد خرجنا عن موضوع الكلام وقد عرفت ان معنى بساطة المفهوم انه لا يستفاد من اللفظ ولا يحضر منه في الذهن الا صورة واحدة ولا ينافى مع تحليله في الذهن ولا يترتب ح ما رتبه على ذلك الاصل ابدأ والله الهادى.
ومنها اسس عطر الله مرقده قاعدة عقلية وسماها بالوظائف العبودية مع المولى الربوبى وبنى عليها عدة من المسائل واعترض على الاصحاب قده منها انطباقها والقول بها في المقدمات المفوتة التي منها وجوب التعلم قبل توجه التكليف وان كان في مثل التعليم قائل
