اذا اخذ بشرط لا فهو يسمى بالمبدإ واذا اخذ لا بشرط فسمى بالمشتق وإلّا فهو حقيقة واحدة وانت خبير بفساد تلك الدعوى فان الفرق بينهما جهة حقيقة لا اعتبارية محضة حيث تارة يعتبر بشرط لا واخرى لا بشرط فتامل وبما ذكرنا قد ظهر معنى بساطة المفهوم ايضا في باب مفهوم الشرط بان قول المولى ان جاءك زيد فاكرمه لا تتأتى في الذهن الا صورة واحدة لا ثلاثة صور إحداها معنى المطابقى وهو تمام مدلول الشرط والجزاء والاناطة بينهما والثانى معنى التضمنى وهو مدلول الشرط فقط والجزاء كك والثالث معنى الالتزام البين الاخص وهو المفهوم المصطلح وهو ان لم يجئك زيد فلا نكرمه بل لا تأتى في الذهن الا صورة واحدة وفيه تنحل الى صور ثلاثة فيا ليت شعرى اذا لا ينحل فيه الى صور متعددة فكيف يلتزم بالمفهوم المصطلح وهل القول به الا انحلالها فيه الى صورتين إيجابية والسلبية يعجبنى شيء في المقام وهو ان المفهوم نقيض المنطوق ونقيض موجبة الكلية هو السالبة الجزئية وبالعكس فحينئذ يشكل التمسك بقوله (ع) الماء اذا بلغ قدر كر لا ينجسه شيء لان نقيضه الذى مفهومه هو ان بعض الماء اذا يبلغ قدر كر ينجسه شيء ولا ينتج إلّا مهملة فلا يفيد ح وذلك الاشكال منه قده لعجيب في غايته ولا ينقضى تعجبى منه كيف اورد الاشكال على الحديث ولم يورد الاشكال على باب المفاهيم كلية حيث بناء عليه ان المفهوم نقيض المنطوق ونقيض الموجبة الكلية سالبة جزئية فلا يفيد القول بالمفهوم ابدا حيث لو قال كل فرد من افراد الانسان ان جاءك فاكرمه فمفهومه بناء على ان نقيض الموجبة الكلية هو السالبة الجزئية بعض افراد الانسان ان جاءك فلا تكرمه فيكون مهملة في الموضوع فلا ينتج الحكم في تمام افراده مع ان المقصود فيه ان للحكم في المنطوق كما هو ثابت لتمام الافراد فكك في المفهوم فاى خصوصية بالحديث نعم بعض الفقهاء قده قد اشكل في الحديث عين الاشكال لكنه ليت شعرى اى ذنب على الحديث فالاشكال سيال في كلية باب المفاهيم لكن الامر ليس كك في المقامين والاشكال غير وارد اصلا اما في باب المفاهيم حيث ليس المفهوم نقيض المنطوق لما صرحوا نوعا في باب المفاهيم ان المنطوق باى خصوصية كانت في الشرط والجزاء لا بد ان تكون محفوظة في المفهوم ايضا غاية الامر ان الايجاب فقط يبدل بالسلب او بالعكس فاذا كان المنطوق كل فرد من افراد الانسان
