بالشك فاى معنى لانكاره في المقام لانطباقه على المقام غاية الامر لا بد ان يكون له اثر وعلى زعمه قده لم يكن حين اليقين له اثر لكن من البديهى ان الاثر المرغوب في باب الاستصحاب هو حال الشك حتى يشمله دليل التعبد ولو لم يكن موجودا حال اليقين كما لا يخفى ولا ريب في وجود الاثر حال غليان الزبيب وهو الحرمة والنجاسة (وخامسا) ان مؤدى الحجة كما اعترف به في باب الخبر الواحد لا يشترط ان يكون له اثر حتى يشمله دليلها بل يكفى انتهائه الى الاثر الشرعى والاثر العملى ولو بالف واسطة فحينئذ المتيقن السابق اى شيء كان وباى اسم شئت فعبر عنه ولم لو يكن حين اليقين له اثر وعمل ولكن لما كان حين العمل وهو حال غليانه له عمل واثر جاز استصحابه ولو لم يكن حكما اصلا ولا مجعولا من ناحية الشارع ابدا ولا له اثر ولا عمل كما لا يخفى «وسادسا» يمكن ان يقال الحكم التعليقى ثابت حين اليقين على نحو الواجب المعلق لا على نحو الواجب المشروط فلا محذور من استصحابه عند من يرى صحته كما هو التحقيق فانقدح عما ذكرنا فساد دعوى انكار قاعدة الاستصحاب التعليقى كفساد ما ذكر من المقدمات الثلاثة على ما عرفت تفصيلها مع اجوبتها مع ان بعض المقدمات لا مساس لها مضافا الى فسادها بالمقام والله الهادى ثم من غرائب الكلام انه زعم قده ان في خصوص العنب المغلى لا ينبغى البحث فيه حيث ان الموضوع صار منتفيا لانه ماء العنب وفى الزبيب لا ماء حتى يجرى فيه حكمه بل الموجود جرمه الموجود في كلتا الحالتين حيث اولا لا مناقشة في المثال فيكون نظير الاشكال بالمعارضة وامثالها مما اورد في المقام وثانيا لم نسمع ولن نسمع ان يكون للماء جرم و (ثالثا) ان الموجود في الحالتين هو الماء غاية الامر في الحالة الثانية تكون سخينا او منجمدا او تقول ان الثلج جرم الماء ولا يكون ماء لكن صارت منجمدة كما لا يخفى.
منها ان التركيب بين الشىء يكون على قسمين كما قالوا في التركيب بين الجنس والفصل اتحادى وانضمامى وملاك الاول هو ان يكون الجهة تعليلية وملاك الثانى ان يكون الجهة تقييدية والاول لا يكون مكثرا للموضوع والثانى يكون مكثرا له وقد اشرنا الى الجهات التعليلية والتقيدية في السابق وانها كيف يكثر الموضوع او لا يكثر فراجع اليها ثم انه بعد ما شيد تلك القاعدة واستحكم بنيانها بنى عليها عدة من المسائل.
