لا يتكلمون في شيء لا يترتب عليه اثر علمى ولا عملى بل المحل الكلام عندهم ان هذا العنب الذى هو موضوع للحكم لها احكامات عديدة تنجيزية مثل انه طاهر انه حلال انه مال انه ملك الى غير ذلك فله احكامات تعليقية مثل انه اذا غلا يحرم اذا غلى ينجس اذا غلى ليس بمال الى غير ذلك سواء رجع الشرط الى الموضوع ام لا لعدم الفرق فيما حررنا لشهادة العرف والاجماع غاية الامر لهم كلام في ارجاع القيد الى المادة او الهيئة وإلّا لا ريب في ثبوت تلك الاحكام التعليقية عليه نحو ثبوته في الجعالة والسبق والرماية الى غير ذلك كالوصية التمليكية حيث يلتزمون بثبوت الحكم فيها ولو قبل حصول المعلق عليه غاية الامر في نحو ثبوته كلام وعلى قول بعض الاستاد حكم دنباله دار وعلى الآخر حكم منوط الى غير ذلك مما اصطلحوا عليه ولا مشاحة فيه فحينئذ اذا ثبت لذلك الموضوع تلك الاحكام التنجيزية والتعليقية فاذا طرأ عليه حالة من جهة زوال عنوان عقد الوضع وهو العنبية وثبت له عنوان الزبيبية فحينئذ لا كلام في بقاء احكام التنجيزية فيحكم بان الزبيب حلال وطاهر ومال وملك فهل يثبت له ايضا احكامه التعليقية مثل انه عند الغليان نجس وحرام الى غير ذلك ام لا فيكون ح محط بحثهم ان الموضوع في الاحكام التنجيزية هو ما يحكى العنبية عنه وليس لها دخل في موضوعية الموضوع بل انها كانت عبرة ومشيرة الى ذات الموضوع لها فهل الاحكام التعليقية كك حتى ان الزبيب اذا غلى عند غليانه يحكم بحرمته ونجاسته كالعنب ام لا بل لا يكون مثله لان العنبية دخيل فيها فيحكم بطهارة زبيب المغلى وحليته فاختلفوا على قولين وح فما معنى ان يجعل محل البحث فيما لا ينبغى ان ينسب اليهم لما عرفت من عدم الثمرة ونفى البحث عما هو صريح كلام الكل ويترتب عليه آثار جلية فليس الكلام الا فيما حررنا دون غيره ولعمرك انه بمثابة من الوضوح ومما لا ريب فيه كما لا يخفى بل محط البحث ان الزبيبة كالعنبية حالات الموضوع في مطلق احكامه او ان العنبية مقوم بالقياس الى الاحكام التعليقية وحالات بالنسبة الى الاحكام التنجيزية كما عرفت فيكون اخذ الموضوع من العرف وتعيينه عندهم بان الزبيب عنب والعنب زبيب وما هو موضوع في احدهما عين ما هو موضوع
