اذا فرضنا ان المجعول في بابها هو الاحراز وانه أعم من الحقيقى والاعتبارى والشارع اعطى الظن احرازا فحينئذ يكون عنوان موضوع الامارة هو الاحراز فلا جرم ان ذلك او ما يرادفه من عناوين نقيضه مأخوذ في موضوع الاصول وهو عدم الاحراز لان مقتضى الحكومة الظاهرية معارف الامارة محرزة فلا جرم يكون لها ورود حقيقى على الاصول لان مع وجود الامارة يرتفع موضوع الاصول وهو عدم الاحراز وجدانا فما معنى من حكومتها على الاصول والقول بعدم ارتفاع موضوعها وجدانا كما لا يخفى (وسابعا) ان القول بكفاية الظن في عدد الركعات الثلاثية والثنائية بل في الاوليين لم يكن معهودا من الاصحاب قده بل ولا منه فما معنى عدم وجود اخذ العلم في ابواب الفقه على نحو الصفتية حتى انها اورده الشيخ قده ايضا لم يكن له معنى وموردا ابدا اذا عرفت ذلك فاعلم ان الامارات تارة تقوم على الاحكام واخرى على الموضوعات وعلى التقديرين تارة على نحو التعليلية واخرى على نحو الجهة التقييدية وعلى التقادير فقد اختلفوا في كيفية اعتبارها فذهب بعضهم ان المجعول فيها حكم وضعى مع اختلافهم ايضا في تشخيصها واختار بعضهم بانه الحجية وبعض آخر بانه الطريقية والكاشفية وفرقة بانه حكم تكليفى محض او على المشارب الثلاثة فلا تنزيل في البين ابدا وجماعة بانه تنزيل المؤدى منزلة الواقع واثبات انه حكم تعبدى وجمع آخر بانه تنزيل الخاكى والمؤدى وانه عبارة عن الامر بمعاملة العلم معها فالاقوال ح خمسة والحق الحقيق الذى يقتضيه النظر الدقيق والسابقة المستقيم والقريحة الخالية عن شوائب الاوهام هو الاخير وعليه ان لوحظ الاقوال الخمسة مع الاعتبارات الاربعة وضربت احدهما في الآخر تنتهى الى عشرين قسما ولو لوحظ قيامها مقام العلم المأخوذ غاية او غيرها ربما على حسب الضرب تنتهى الى الاربعين وكيف كان فقد اختلفوا في قيامها مقام كل اقسام الخمسة من العلم وعدمها او التفصيل على اقوال قد اثرنا اليها سابقا والتحقيق هو الاول لكن يبقى شرح معنى العلم فانه وان اختلفوا في انه من اى مقولة من الانفعال او الفعل او الإضافة او الكيف على اقوال والمشهور هو الاخير كما يظهر عن الخواجه وشراح المتن والحاجى وغيرهم لكن لا يهمنا ذلك فان الوجدان ليس في رهين تلك الاسماء والاصطلاحات فان هذه الصفة اذا حصلت في النفس لها شئون عديدة لا يكاد ينكر
