ان القائل رجع عنه فهو لا يلتزم به وقد اورد على الكفاية بما لا مزيد عليه بانه يتم اشكالا وجوابا فيما كان مفاد اعتبار الامارة وبعض الاصول تنزيل المؤدى دون ما ذكرنا من ان المجعول فيهما ليس إلّا الطريقية والكاشفية وان تركب الموضوع من الاحراز والواقع ليس كسائر التركبات في الموضوعات المركبة بل يكفى تعبّد واحد لاثبات كلا جزئيه وقد عرفت فساد ذلك بما لا مزيد عليه حيث يستحيل على مسلكه ايضا اثبات كلا الجزءين بجعل واحد كما لا يخفى (ورابعا) ان الكفاية في مسئلة جعل الطرق ذهب الى ان المجعول هو الحجية التي من الوضعيات التي من اثره العقلى ان اصابت الواقع فهو منجز في حقه وان اخطأت فهو معذور وفى الحقيقة ان مسلكه هو مسلك الكفاية وان كان في بعض الجهات يختلف المسلكين وكيف كان ان مسلك الكفاية ليس هو جعل المؤدى حتى يلزم التصويب بزعمه اى تصويب كان فانه ينادى باعلى صوته بان المجعول هو الحجية دون المؤدى وبها اجاب عن ابن قبة فما اورد عليه تارة بان اجتماع اللحاظين مبنى على تنزيل المؤدى وقد ابطلنا بانه يلزم تصويب بل المجعول هو الطريقية واخرى بابطال دوره بان لزومه مبنى على تنزيل المؤدى وقد ابطلنا بان المجعول هو الكاشفية كما ترى حيث انه التزم بلزوم اجتماع اللحاظين ولزوم الدور وعدم الجامع الى غير ذلك من المحاذير التي ذكرها مع انكاره لكون المؤدى مجعولا بوجه من الوجوه بل المجعول هو الحجية التي لها آثار شرعية وعقلية فكأنه في كلامه في مقام تحرير المحاذير عبر عن الجزء الآخر الذى هو الواقع بالمؤدى فزعم انه يريد ان المؤدى مجعول وذلك منه عجيب بل مقصوده ليس الحكومة الواقعية ولا جعل المودى حتى يلزم التصويب بل هو ما قام عليه الحجة وما هو الواقع وهو واسطة في الاثبات كما يقول هو في مجعولية الطريقية ويعبر بالواسطة في الاثبات ويعبر عن الجزء الآخر بالواقع فقد انقدح عما ذكرنا ان ما اورد على الكفاية غير وارد ابدا وان اشكاله على حاله كما عرفت في الجواب الثانى منا والرابع عنا فتأمل في كلامهما قدس اسرارهما حتى تحكم بالحكومة الواقعية والظاهرية بينهما وخامسا لا معنى لاعتبار الشارع الطريقية للظن إلّا انها من الاحكام الوضعية كالزوجية والملكية من المجعولات المستقلة اما مطلقا او في امثالها فعليه تكون الطريقية مجعولة بذاتها وصارت موضوعا من
