حيث انه يلزم فيما كان التنزيل ناظرا الى تنزيل المودى وقد عرفت فساده بل قلنا انه ليس إلّا اثبات الاحرازية وان نركب الموضوع من الاحراز والواقع ليس كسائر التركيبات حتى يحتاج كل جزء من اجزائه عند عدم احرازه بالوجدان الى دليل تعبدى يخصه بل بالاحراز يحرز كلا جزئيه كما في الاحراز الوجدانى فراجع فقد اطال الكلام من جهات شتى كما اشرنا اليها اجمالا فاقول اما الاقوال في قيام الامارة وبعض الاصول مقام القطع الطريقى ثلاثة الاول قيامها مقام القطع بجميع اقسامه الخمسة حتى ما اخذ في الموضوع على نحو الصفتيّة وهذا هو الحق الحقيق على ما ستعرف (والثانى) عدم قيامها مقام ما اخذ في الموضوع من الاقسام الاربعة حتى ما لوحظ فيه على نحو الطريقية والكاشفية (والثالث) قيامها مقامه فيما اذا كان بنحو الطريقية ولو كان مأخوذا في الموضوع وهذا أردأ الوجوه على ما ستعرف إن شاء الله تعالى اذا عرفت فاقول اما اولا ان اليقين لم يستعمل بمعنى الاحراز حتى ان الشارع يجعل الظن ايضا احرازا فلا معنى له لانه تصرف في اللغة لانه لم يستعمل فيه انه بمعنى الاحراز فيحتاج جعل الامارة والاصول بمعنى الاحراز التعبدى او لا اثبات ان اليقين بمعنى الاحراز لغة ولما ليس فيكون تصرفا فيه كما لا يخفى لان اليقين في اللغة بمعنى العلم والعلم بمعنى (دانستن) والظن ليس منه جدا فلم يستعمل فيه بمعنى الاحراز ولا يناسبه ايضا لانه في اللغة بمعنى ضم الشيء وحفظه فاي ربط له باليقين الذى لغة بمعنى العلم وكل ذلك تصرف في اللغة فراجع اللغة (وثانيا) ان الظن وإن كان فيه كشف كالعلم ولكن ليس تاما مثله فدليل التعبد جعله مثله بقوله تمم كشفك وانه احراز مثله وانه كاشف مثله وانه واسطة في الاثبات مثله لكن الطريقية والكاشفية والاحرازية التعبدية كالوجدانية ليس حالها اعظم منها فكما ان الكاشف الوجدانى فيه جهتان تارة ينظر به الى المنكشف ويكون الكاشف فناء محضا والنظر اليه لا يكون إلّا آليا واخرى ينظر به نفسه بما هو هو وبما هو شيء في حيال ذاتها كما في مقام الشراء المرأة والنظر اليها استقلاليا ويكون احد النظرين غير الآخر واحد اللحاظين غير الآخر كما هو شأن كل ما كان يصدق عليه مفهوم الاحراز ومفهوم الكاشف ومفهوم الطريق (فحينئذ) لما لم يكن كاشفية الظن ذاتية بل انما كان بالجعل فحينئذ اذا كان نظر
