يوجد له فرد آخر تعبدى في عرضه والمراد من الثانية هو وقوعهما في طول الواقع ومعناه احراز الواقع بهما وإثباته بهما عند الجهل ثم اطال الكلام في شرح للحكومتين وان المراد منهما هو الحكومة الظاهرية دون الواقعية كما اطال الكلام في ان المجعول في باب الامارات والاصول هو الطريقية والواسطية وعليهما ان قيامهما مقام القطع الطريقى المحض فلا ريب فيه امر عقلى واما قيامهما مقام القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الطريقية وإن كان الاشكال من زمان الشيخ قده كان دائرا على الالسن ولكن انت بعد ما عرفت من القاعدتين تعرف انه لا موضوع له ولا محمول فما ذكره الكفاية من لزوم اجتماع اللحاظين لو قيل به من جهة اجتماع لحاظ الآلي بناء على الطريقية والاستقلالى بناء على الموضوعية موهون غايته حيث انه مبنى على تنزيل المؤدى في مسئلة جعل الطرق دون ما ذكرنا من الاحرازية والكاشفية على نحو الحكومة الظاهرية دون الواقعية حيث ان تركيب الواقع من الواقع والاحراز ليس حد وسائر الموضوعات المركبة حتى عند التعبد بها يحتاج اثبات كل جزء الى تعبد يخص به عند فقد الوجدان في احراز اجزائها بل انه بنفس احراز الشيء يتحقق كلا جزئى الموضوع فلا يحتاج الى جعلين ولا اجتماع اللحاظين فانه لازم تنزيل المودى لكن قد عرفت ان اعتبارهما ليس إلّا اعطاء الشارع المحرزية للظن فحينئذ لمكان وقوعه في طريق احراز الواقعيات بالحكومة الظاهرية يثبت كلا جزئى الموضوع من الواقع والاحراز فلا يحتاج الاحراز الى الاحراز اما وجدانا او بالتعبد كما عرفت من توسعتها الاحراز فحينئذ فدليل واحد كاف لكلا الجزءين نعم لا يقوم مقام ما اخذ في موضوع على نحو الصفتية لانه عليه يكون كسائر الاوصاف النفسانية وادلته التي مفادها الكاشفية والوساطة اجنبية عنه جدا وتنزيل صفة بمنزلة صفة اخرى يحتاج الى دليل غيره علاوة انا لم نجد في الفقه ما كان ماخوذا على نحو الصفتية وما ذكره الشيخ قده من الامثلة غير صحيح بل العلم فيها اخذ على نحو الطريقية حتى في الركعتين الاوليين ومما ذكرنا ايضا ظهر فساد كلام الكفاية من رجوعه فيه عما ذكره في حاشيته على الرسالة بامكان التكفل دليل واحد لكلا التنزيلين بلحاظ دلالة الاقتضاء من ان تنزيل الواحد يلازم عقلا وعرفا لتنزيل الآخر بانه يوجب الدور
