وإنما جاز حذفها فى (لِیُفْسِدَ) لدلالة الکلام علیها، مع قوتها فی حروف الإضافة حتى حُذِفَتْ فی قولهم : غلام زید ، وما أشبهه مع کثرته فی الکلام .
وجاز إظهارها ؛ لأنه الأصل من غیر مانع فی الاستعمال .
وإنما امتنع فی قوله : (لِیَذَرَ لِمَا یرجع إلى المعنى ؛ لأن معناه کمعنى : ما کان زید لیفعل . أی ما کان فاعلاً ، فلما تضمن غیر المعنى الذی توجبه صورته لم یُتَصرّف فی لفظه ؛ ولأنّه لمّا کان محمولاً على تأویل معنى لم یُذکر، حُمِل أیضاً على تأویل لفظ لم یُذکر .
والفرق بین دخول اللام فیها (١) أنّ اللام دخلت فی لِیُفْسِدَ) على إضافة السعی إلى الفساد على أصل الإضافة فی الکلام ، ودخولها فی لیَذَرَ) فإنَّما هو لتأکید النفی بتحقیق تعلقه بالخبر (٢) . ، کما دخلت الباء فی : لیس زید بقائم ، لأن النفی لما کان للخبر وولی حرف النفی الاسم دخلت الباء لتدلّ على اتصاله فی المعنى بحرف النفی .
والحَرْث : الزَّرْع .
والنَّسل : العقب من الولد .
وقال الضحاک : الحرث : کل نبات والنسل : کلّ ذات (۳)
(٤) (۳)
ویقال : نَسَلَ یَنْسُلُ نُسُؤلاً : إذا خرج فسقط ، فمنه : نَسَلَ وَبَرُ البعیر ،
(۱) فی (هــ) : فیهما .
(۲) فی (هـ) : : فی الخبر .
(۳) ما أثبتناه من (ح) والحجریة ، وفی «ها» و«و» : ذی أب .
(٤) رواه عنه الطبری فی تفسیره :٣ ٥٨٥ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٢:
١٩٣٢/٣٦٧ ، والنحاس فی معانی القرآن ١ : ١٥١ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
