وثلاثة أیام من کلّ شهر، ثمّ نُسخ ذلک بشهر رمضان فی قوله :
یَأَیُّهَا
الَّذِینَ ءَامَنُواْ کُتِبَ عَلَیْکُمُ الصِّیَامُ ) ) .
واختار الطبری هذا الوجه وقال لأنّه لم ینقطع العذر بروایة
صحیحة أنه کان هاهنا صوم متعبد به فنسخه الله بشهر رمضان (۲) . وأصل السفر : الکشفُ ، تقول : سَفَرَ یَسْفِرُ سَفْرَاً : إِذا کَشَفَ ، وأَسْفَرَ لونُهُ إسْفاراً ، وانْسَفَرَت الإبلُ : إذا انکشفت ذاهبة انسفاراً ، وسَافَرَ سَفَراً، وسَفَرَت الرِّیْحُ السَّحَابَ : إذا قشعته ، قال العجاج :
سَفْرُ الشِّمَالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَرجا (۳) [٤٩٩]
الزبرج : السَّحاب الرقیق ، ومنه السفر ؛ لأنه یظهر به ما لم یکن
(٤) ، وینکشف به ما لم یکن انکشف .
والسُّفْرَةُ : طعام السفر، وبه سُمّیت الجلدة التی یحمل فیها الطعام
سفرة .
(۱) انظر : مسند أحمد ٥ : ٢٤٦ ، وتفسیر الطبری ٣ ١٥٨ ، ومستدرک الحاکم ٢ : ٢٧٤ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ١ : ١٦٢٢/٣٠٤
(۲) تفسیر الطبری ۳ : ۱۵۹
(۳) دیوانه ۲ : ۷۰ ، ونسبه إلیه الجوهری فی الصحاح ۱ : ۳۱۸ ، وابن منظور فی لسان العرب ۲ : ۲۸۵ زبرج». واستشهد الخلیل به فی العین ٧ : ٢٤٦ ، ولم ینسبه لأحد . وصدر البیت : وَحِیْنَ یَبْعَثْنَ الرِّیَاغَ رَهَجًا
ومعنى البیت : جاءت الخیل تثیر الغبار ، کما سَفَرَت الشمال الزبرج ، وهو الغیم الخفیف . والریاغ والرهج: الغبار. وسَفّر الشمال : أی قشرها هذا الزبرج ، وهو الغیم الصغار الرقاق فی السماء .
والشاهد فیه : استعمل الشاعر «سَفّر الشمال» بمعنى قشرها الغیوم .
(٤) فی (ها) : یظهر منه ما لم یظهر لأحدٍ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
