لِیَلْحَقَهُ ، فمعناه : لیتفق معه فی المکان ، وإذا اتبعه فی مذهبه أو فی سَیْرِهِ أو
غیر ذلک من الأحوال ، فمعناه : طلب الاتفاق .
مبنی
واتَّبِعُوا ضُمّت الألف فیه لضمة الثالث، وضمّة الثالث لأنه لما لم یُسمّ فاعله ؛ لأنّه إنّما یُضمّ له أوّل المتحرک من الفعل فیما یُبنى علیه ، وألف الوصل لا یعتد به ؛ لأنه وصلة إلى التکلم بالساکن ، فإذا اتصل
بمتحرک استغنی عنه . والمعنی بقوله : (الَّذِینَ اتَّبِعُوا رؤساء الضلالة من الإنس، وقال
قوم : هم من الجنّ . وقیل : من الجمیع .
والأوّل قول قتادة والربیع وعطاء ، والثانی قول السُّدِّی (١) .
وقوله تعالى : (وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ) فالتُقطع : التَّبَاعُد بعد فَالتَّقَطَّعَ
الاتصال .
والسبب : الوصلة إلى المتعذر بما یصلح من الطلب ، ومعنى
هاهنا قیل فیه ثلاثة أقوال :
الأسباب
أحدها : قال مجاهد وقتادة والربیع وفی روایة عن ابن عباس :
الوصلات التی کانوا یتواصلون علیها .
الثانی : روی عن ابن عبّاس : أنّها الأرحام التی کانوا یتقاطعون بها . الثالث : قال ابن زید : الأعمال التی کانوا یوصلونها .
وقال الجُبَّانی : تقطعت أسباب النجاة (٢) .
(۱) حکى الأقوال الطبری فی تفسیره ۳: ٢٤ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ١: ١٤٨٩/٢٧٧ - ١٤٩١ ، والثعلبی فی تفسیره ٤ : ٢٧٥ . (۲) راجع الأقوال فی : تفسیر مجاهد : ۲۱۸ ، وتفسیر ابن عباس : ۲۳ ، وتفسیر الطبری ٣ : ٢٦ - ٢٩ ، وتفسیر ابن أبی حاتم ۱ : ١٤٩۱/۲۷۸ - ١٤٩٥ ، وتفسیر
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4648_Tebyan-Tafsir-Quran-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
