٣ ـ صحة التقسيم الى الصحيح والفاسد ، ويرد عليه : ان صحته لا تلازم الوضع للاعم ، ما دام غرض المولى قد يتعلق بخصوص الصحيح.
٤ ـ استعمال الصلاة وغيرها في جملة من الاخبار في الفاسد مثل قوله (ع) : «بني الاسلام على خمس : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية الى قوله (ع) فاخذ الناس باربع وتركوا هذه الخ» فانه بناء على بطلان عبادة تارك الولاية لا تكون الاربع من الخمس التي بني عليها الاسلام إلّا بناء على الوضع للاعم.
ويرد عليه : ان الاستعمال اعم من الحقيقة والمجاز ، فلا يدل الحديث على الوضع للاعم ، وكذلك الكلام في قوله (ع) : (دعي الصلاة ايام اقرائك) وبالجملة ما ذكروه من الادلة في المقام غير تام فراجع تفاصيل الرد عليها في كتاب (كفاية الاصول) وغيرها.
امور ينبغي التنبيه عليها :
١ ـ قد يقال بجريان النزاع في الفاظ المعاملات وانها موضوعة للصحيح منها او للاعم منه ومن الفاسد ، ولكنه قول ليس مقبولا على اطلاقه وذلك : لان الفاظ المعاملات اما ان تكون اسماء للاسباب فيجري فيها هذا النزاع ، او للمسببات فلا يجري.
اما جريانه في الاسباب فلان الصحة والفساد يعرضان على ذات واحدة قابلة للاتصاف بهما لانها ذات مراتب مختلفة في الكم والكيف ، فيكون التام منها صحيحا والناقص فاسدا ، والسبب له هذه المراتب فالواجد منه لكل ما يعتبر في ترتب الاثر عليه ـ اي كل ما يتوقف عليه وجوده الصحيح ـ يكون صحيحا ، والفاقد لبعضها يتصف بالفساد.
وعليه يصح النزاع في انه موضوع للصحيح منه او للاعم ، وعلى مقتضى هذا البيان نقول : بناء على وضع الفاظ المعاملات للاسباب
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)