اللفظ موضوعا للصحيح.
ويرد عليها : انها وان كانت ظاهرة في اختصاص الآثار بالصحيح إلّا انها لا تقتضي الوضع له الا بواسطة اصالة الحقيقة ، ولكن هذه الاصالة لا تجري في تعيين الموضوع له اللفظ ، لان العقلاء لا يجرونها الا في اثبات المراد اذا شك فيه بعد العلم بالوضع ـ كما تقدم في بحث علامات الحقيقة واحوال اللفظ ـ.
٤ ـ الاخبار الظاهرة في نفي الماهية مثل قوله (ع) : (لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب) والمنفي عنه الماهية لاجل فقد جزء او شرط منه لا يكون فردا لها حتى يدّعى ان اللفظ موضوع له كوضعه للصحيح.
ويرد عليها : ان نفي الماهية حقيقة قد يكون لبيان عدم ترتب الاثر ، والغرض من الامر بها ، لا لبيان عدم فردية الفاقد ـ للجزء او الشرط ـ لها فتكون هذه الاخبار بمعزل عن اثبات ان الموضوع له هو الصحيح.
أدلة القول بالوضع للأعم
استدلوا له بامور :
١ ـ التبادر : ويرد عليه : انه كيف تصح دعوى التبادر مع عدم ثبوت الحقيقة الشرعية بالوضع التعييني.
٢ ـ عدم صحة السلب ـ ويرد عليه : أولا انه كيف لا يصح السلب اذا احتملنا ان الشارع استعمل هذه الالفاظ مجازا في خصوص الصحيح.
ثانيا : انه يصح السلب عن الفاسد ، بلحاظ عدم كونه موضوع الآثار والاغراض الداعية الى الامر بالصلاة ، فهذا الدليل لا يثبت الوضع للاعم.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)