باطلاقه لنفي اعتبار ما شك في اعتباره ، وعلى القول بالوضع للاعم فالمشكوك في اعتباره ان كان مما يتحقق به المسمى وتتقوم به ماهيته لا يتمسك بالاطلاق لنفي اعتباره ، كالقول بالصحيح وان احتمل اعتباره زائدا على اصل ما تتحقق به ماهيته ينفى اعتباره بالاطلاق ، فالقول بالرجوع الى الاطلاق على القول بالاعم ليس مطلقا.
واما الثمرة الثانية : فقد ذكرنا آنفا وجه الرجوع الى الاحتياط في ذيل البحث في تصوير الجامع على القول بالصحيح ، وابطلناه وانه يرجع الى البراءة على كل من القول بالصحيح والاعم فراجع ما أوضحناه في ذلك آنفا. فهذه الثمرة غير صحيح ادعاؤها لعدم الفرق بين القولين فيها ، اذ على كليهما يرجع الى البراءة ، ولذا نسب الى المشهور القائلين بالوضع للصحيح انهم يقولون بالبراءة.
أدلة القول بالوضع للصحيح
استدلوا له بامور :
١ ـ التبادر بدعوى ان المتبادر الى الذهن من لفظ الصلاة ـ مثلا ـ هو الصحيح ، ويرد عليه ان منشأ التبادر قد يكون انصراف الذهن الى الصحيح لانه محط غرض الشارع غالبا فلا يكون علامة الحقيقة.
٢ ـ صحة السلب ، ويرد عليه انه يصح اطلاق الصلاة على الفاسد منها ـ وان كان محط الغرض هو الصحيح ـ ولذا يصح تقسيمها الى الصحيحة والفاسدة.
٣ ـ الاخبار الظاهرة في ترتيب الآثار على الصحيحة مثل : (الصلاة عمود الدين أو معراج المؤمن ، والصوم جنّة من النار) فان الفاسد لا يكون عمود الدين ولا معراجا للمؤمن ولا جنّة من النار ، فيكون
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)