والاشتراك في الاثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد ، فلا بد ان يكون بينها جامع واحد هو الموضوع له لفظ الصلاة يصح تصوره والاشارة اليه بعنوان الناهي عن الفحشاء.
واورد عليه اولا : بان الصلاة مركبة من ماهيات ومقولات متباينة لا جامع بينها فلا يمكن ان يكون جامع بين افرادها ، ولا اتحاد البسيط مع المركب.
وثانيا : بانه لو كان موضوع الامر هو ما ذكر من الجامع البسيط لكان اللازم عند الشك في اعتبار شيء جزء او شرطا فيه ، هو الرجوع الى الاحتياط ، لان المسمى ـ اي الجامع ـ الذي هو موضوع الامر قد علم التكليف به ، والاجمال يكون فيما يتحقق به المسمى وفي مثله يكون الشك في المحصّل الذي يرجع فيه الى الاحتياط دون البراءة.
ويجاب عن الاول : بان الاجزاء الخارجية المؤلف منها الصلاة وان كانت متباينة ـ بحسب الماهية ، إلّا انها تشترك في مفهوم عرضي (١) منتزع منها ومتحد معها نحوا من الاتحاد ، وينطبق على كل فرد صحيح بنحو انطباقه على الآخر ، وان اختلفت في الاجزاء والشرائط ، فان هذا الاختلاف لا يوجب اختلافا في انطباقه عليها واتحاده معها في الخارج.
وعلى هذا البيان يمكن الالتزام بكون الجامع مركبا من ماهيات مختلفة ، ولكنه ينطبق على قليل الاجزاء وكثيرها ، فان قليلها قد تكون فيه في بعض الاحوال جهة تقتضي كونه مصداقا للجامع كما يكون الكثير مصداقا له.
ويجاب عن الثاني :
بان الشك في المحصّل الذي يرجع فيه الى الاحتياط ، انما هو فيما اذا
__________________
(١) مثل عنوان النهي عن الفحشاء ، ومعراج المؤمن.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)