والجدية ، اسم الدلالة التصديقية لانكشاف ان المتكلم اراد معنى اللفظ ، كما اشرنا اليه آنفا.
الحقيقة والمجاز
الاستعمال حقيقي : وهو ان يستعمل اللفظ فيما وضع له ، ومجازي : وهو ان يستعمل في غير ما وضع له لمناسبة بين المعنى المجازي والحقيقي ، واستعمال اللفظ في غير معناه بدون مناسبة وشبه بينه وبين المعنى الحقيقي غلط.
ولا يتوقف الاستعمال المجازي على رخصة الواضع بان يكون قد قصر هذا الاستعمال على العلاقات النوعية التي ذكرت في علم البيان ، بل يصح كلما وجدت علاقة ومناسبة بين المعنى الحقيقي والمجازي ، يستحسنها الطبع والذوق السليم.
علامات الحقيقة والمجاز
اذا علم كل من المعنى الحقيقي والمجازي فلا كلام ، واذا شك فيهما فقد ذكروا لتمييز الحقيقة من المجاز علامات :
احدها : التبادر : فاذا تبادر المعنى من اللفظ أي انسبق المعنى الى الذهن من نفس اللفظ بدون قرينة كان تبادره علامة كون اللفظ حقيقة فيه وموضوعا له بالوضع التعييني أو التعيّني.
والتبادر انما يكون علامة الحقيقة عند العارف بالوضع المرتكز في ذهنه معنى اللفظ ولو اجمالا ، دون الجاهل بالوضع ، لان تبادر المعنى من اللفظ انما يكون بتوسط وجود العلاقة الذهنية بين اللفظ والمعنى الحاصلة من استعماله فيه ، كانت الكثرة عن وضع اللفظ او مجازا مع
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)