ذلك ، وقد يكون ما ادركه غير ما هو المصلحة والملاك للحكم عند الشارع ، وقد يكون ما ادركه مما يقتضي ان يحكم على طبقه ولكن يوجد مانع من الحكم على طبقه ، وبالجملة ما لم ينكشف للعقل وجه الحكم تفصيلا من جميع جهات الحسن والقبح لا يحكم بل يتوقف ، ومن هنا يظهر انه ليس كل ما حكم به الشرع يلزم ان يحكم به العقل.
الى هنا انتهى ما اردنا البحث عنه في مسألة التحسين والتقبيح والملازمة بين حكم العقل والشرع ، وكان الفراغ من هذه المسألة ـ وقد بدأت فيها بدمشق ـ في النجف الاشرف بجوار سيد الاوصياء امير المؤمنين علي عليه آلاف التحية والسلام ، ضحى يوم السبت التاسع عشر من ربيع الاول ١٣٩١ وبالانتهاء من هذه المسألة ينتهي بحثنا في الاصول اللفظية ، على يد المؤلف الفقير اليه تعالى حسين يوسف مكي العاملي عامله الله ووالديه وجميع المؤمنين والمؤمنات باللطف والكرامة والعفو والمغفرة ، وارجو من فضله تعالى ان يجعل كتابي هذا وما بذلته فيه من جهد مقبولا وخالصا لوجهه الكريم وذخيرة ليوم المعاد انه لطيف ورءوف بالعباد.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)