انه من افراده الباقية تحته.
الاجمال في المصداق
اذا اجمل المصداق ـ مع كون مفهوم الخاص مبيّنا ـ بان اشتبه لاجل شبهة خارجية امر فرد من الافراد التي ينطبق عليها العام ويشملها ، فاحتمل دخوله في أفراد الخاص كما احتمل بقاؤه تحت العام ، فان كان الخاص متصلا كان العام مجملا فيه لعدم انعقاد ظهور له فيه.
وان كان منفصلا فقد نسب الى المشهور او الاشهر جواز التمسك بعموم العام لاثبات ان الفرد المشكوك امره باق في جملة افراده ، وعدّ من موارد التمسك به فتواهم بضمان المال الذي يصير تحت يد يشك في كونها يد ضمان او يد امانة ، فانه يشك في كونها داخلة في عموم قوله (ص) : (على اليد ما اخذت حتى تؤدي) المخصص بدليل عدم ضمان الامانة ، فيتمسك بعموم هذا العام لاثبات انها يد ضامنة.
ولكن هذه النسبة غير تامة اذ لم يعلم ان المشهور اعتمدوا في فتواهم بالضمان على ان العام يتمسك به في الشبهة المصداقية ، ولو صح انهم اعتمدوا على ذلك قلنا هذا مدرك للفتوى غير تام كما سنوضحه.
فالحق هو ما عليه المحققون من عدم جواز التمسك بالعام في المقام أي في الشبهة المصداقية يعني لا يتمسك بعمومه لاثبات حكمه للمشكوك في انه من افراده ، وان قيل بذلك بدعوى : ان الخاص ليس حجة إلّا فيما علم انه من افراد عنوانه فيبقى العام حجة فيما عداها حتى المشكوك فيه بلا معارض ، فاذا ورد مثلا : اكرم كل عالم ، ثم ورد خاص منفصل مثل : لا تكرم العالم الفاسق ، وشك في فسق عالم يتمسك بعموم العام لاثبات حكمه للمشكوك في فسقه لما قلنا ، ولكنها دعوى غير صحيحة وذلك :
لان الخاص قرينة تكشف عن المراد واقعا من مدلول العام فتفيد
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)