الطبيعة المهملة القابلة للتقييد والاطلاق ، وعموم مدخولها يستفاد من مقدمات الحكمة ، والمخصص كشف عن عدم ارادة المتكلم لجميع الافراد لا عن استعمال الاداة والمدخول في غير ما وضعا له فالخاص لم يصادم اصل العموم وانما زاحم اطلاق المدخول وظهوره في ارادة جميع الافراد ، (وفيه) : ان عموم المدخول لم يكن مستفادا من مقدمات الحكمة بل لفظه ظاهر في العموم عرفا كما ذكرنا.
«المسألة الثالثة»
(في حجية العام المخصص في الباقي بعد التخصيص وعدمها).
وقع البحث في ان العام اذا خصص ـ وكان الخاص مبيّنا غير مجمل ـ هل يكون حجة في تمام الباقي الذي علم عدم دخوله في الخاص ، وفيما احتمل دخوله في العام اذا كان المخصص منفصلا ـ دون ما لو كان متصلا كما سيأتي بيانه في المسألة الرابعة ـ أم لا؟
قيل بحجيته مطلقا وهو الذي استقربه في المعالم ونسبه الى اصحابنا ، وفي (الكفاية) نسبه الى المشهور بين اصحابنا ، وقيل بعدم حجيته مطلقا ـ كما ذكره في المعالم عن بعض الناس ـ وقيل بالتفصيل في المخصص بين المتصل فهو حجة فيه لظهور العام في العموم وعدم اقتضاء التخصيص الاجمال فيه ، وبين المنفصل فليس حجة فيه لاقتضائه الاجمال فيه كما تقدم بيانه في المسألة الثانية فيسقط عن الحجية لعدم ظهوره في تمام الباقي ولا غيره ليكون حجة فيه ، والحق هو حجيته مطلقا وذلك :
لما تقدم بيانه في المسألة الثانية من ان العام حقيقة في الباقي وانه لم يلزم من تخصيصه مجاز فيه اصلا بل هو باق على عمومه ومستعمل فيه.
فالقول بالحجية مبني على القول بعدم المجازية وعلى بقاء ظهور العام في العموم بعد التخصيص ، كما ان القول بعدم الحجية مبني على القول
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)