اذا اطلق ، وانما يكون له هذا الظهور اذا لم يكن عهد وإلّا كان لفظه ظاهرا في ارادة المعهود ذهنا او خارجا.
وعمومه بمقتضى الاطلاق المذكور كعموم المفرد يستغرق جميع الافراد ، ولا يستغرق مراتب الجماعات ـ كما قيل لان معناه عند هذا القائل (١) : كل جماعة جماعة او كل جمع من الجموع فيكون مستغرقا لكل الجموع دون كل الافراد ـ اذ ليس ذلك مفاد هذا الجمع ، بل مفاده جماعة واحدة هي كل الافراد التي يفرض ان تكون افرادا له.
(واما المفرد المعرف بها) فقيل بدلالته على العموم مع عدم العهد ، وقيل بعدم دلالته عليه وهو الصحيح اذا تجرد عن القرينة ، لانه ليس كغيره من الصيغ وضع للعموم بحيث يكون لو استعمل في غيره كان مجازا ، فان وضعه لذلك ممنوع ، ولا مانع من ان يدل على العموم الاستغراقي اذا قامت القرينة على ذلك ، كما هي الحال في الاحكام الشرعية ، فان القرينة الحالية ـ مع عدم العهد الخارجي ـ على العموم موجودة في مثل قوله تعالى (أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) وقوله (ع) : (اذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء).
بيان القرينة على العموم هو : ان ارادة تحليل بيع من البيوع ، وتحريم فرد ما من الربا وعدم تنجيس مقدار الكر من بعض الماء ، ينافي حكمة المتكلم ، لان المحلّل والمحرّم وغير المنجّس يكون على هذا مبهما ، مع ان المتكلم في مقام البيان والافهام دون الابهام وابقاء المكلف في حيرة ، فالحكمة في المقام تقضي بارادة كل الافراد.
(ومنها) الجمع المضاف مثل : (وعرف احكامنا) فانه يفيد العموم اما لان المضاف المعهود بين المتكلم والمخاطب عام ، واما للاطلاق ومقدمات
__________________
(١) راجع بحث تعريف المسند اليه باللام في علم المعاني ، ونهاية السؤل في شرح منهاج الاصول ج ٢ ص ٣٢٧ ط السلفية بمصر ١٣٤٣ ه.
![قواعد استنباط الأحكام [ ج ١ ] قواعد استنباط الأحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4642_qawaid-istehkam-alahkam%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)